مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٨ - المرحلة الثانية مرحلة الابداع والابتكار ، وفيها أدوار ثلاثة
فترة ركود الاَُصول و تألق نجم الاَخبارية، فترى أنّأكثر موَلفاتها تعلو عليها صبغة الاَخبارية، وهم بين متطرِّف كالاَمين الاسترابادي، و معتدل كالشيخ يوسف البحراني (المتوفّـى ١١٨٦هـ) صاحب الحدائق الناضرة.
ومن سوء الحظ انّ النزاع بين أصحاب المسلكين لم يقتصر على نطاق المحافل العلمية، بل تسرّب إلى الاَوساط العامة والمجتمعات، فأُريقت دماء طاهرة و هتكت أعراض من جرّاء ذلك، و قتل فيها الشيخ أبو أحمد الشريف محمد بن عبد النبي المحدِّث النيسابوري المعروف بميرزا محمد الاَخباري (١١٧٨ـ١٢٣٣) لما تجاهر بذمِّ الاَُصوليين قاطبة و النيل منهم، فلقى حتفه عند هجوم العامة عليه عن عمر يناهز ٥٥ عاماً.
بالرغم من الهجوم العنيف الذي شنّه الاَمين الاستر ابادي وأتباعه على الحركة الاَُصولية، نرى انّهناك جماعة أخذوا بزمام الحركة بتأليف كتب استطاعت حينها أن تصمد بوجه الاَخبارية و تذود عن كيانها، و قاموا بمحاولات:
١٥. الفاضل التوني (المتوفّـى ١٠٧١ هـ)
هو عبد اللّه بن محمد التوني البشروي. وصفه الحر العاملي بقوله: عالم، فاضل، ماهر، فقيه.
صنّف «الوافية» في أُصول الفقه فرغ منها عام ١٠٥٩ هـ، وله حاشية على معالم الا َُصول.
١٦. حسين الخوانساري (المتوفّـى ١٠٩٨ هـ)
هو المحقق الجليل السيد حسين بن محمد الخوانساري موَلف كتاب
«مشارق الشموس في شرح الدروس» وكتابه هذا يشتمل على أغلب القواعد الا