مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٢ - الجوامع الاَوّلية
٣. سنن النسائي
صنّفه عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان بن دينار النسائي (٢١٥ـ٣٠٣هـ) ولد بـ«نساء» وهي بلدة مشهورة بخراسان.
وسبب تسميتها بهذا الاسم انّ المسلمين الفاتحين لمّا وردوا أرض خراسان قصدوها، فبلغ أهلها ذلك، فهربوا ولم يتخلّف بها غير النساء، فلمّا أتاها المسلمون لم يروا بها رجلاً واحداً، فقالوا: هوَلاء نساء، والنساء لا يقاتلن فنُسىَ أمرها الآن إلى أن يعود رجالها، فتركوها ومضوا، فسميت نِساء.
و نقل عن الحافظ الذهبي أنّ أبا عبد الرحمن النسائي أحفظ من مسلم صاحب الصحيح، وأنّ سننه أقل السنن حديثاً ضعيفاً بعد الصحيحين.
قال السيد جمال الدين: صنّف النسائي في أوّل الاَمر كتاباً يقال له «السنن الكبرى» وهو كتاب جليل ضخم الحجم لم يكتب مثله في جمع طرق الحديث وبيان مخرجه. [١]
جال في طلب العلم في خراسان والحجاز ومصر والعراق والجزيرة والشام والثغور، ثمّ استوطن مصر.
وتوفي بفلسطين في يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر، سنة ثلاث وثلاثمائة بعد أن عمّر تسعاً أو ثماني و ثمانين سنة.
وقد صنّف تصانيف كثيرة، منها: كتاب «السنن الكبير» و«التفسير» في مجلد و كتاب «الضعفاء». [٢]
[١] سنن النسائي: ١|٢ـ٥، المقدمة.
[٢] سير أعلام النبلاء: ١٤|١٢٥ـ١٣٥، برقم ٦٧.