مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٥ - تجريد المتون الفقهية عن أسانيدها
وكتاب «التجارات» وكتاب «الوضوء» وكتاب «النكاح» وكتاب «المتعة». [١]
نعم أنّه من المحتمل أن يكون ما ألّفه باسم كتاب «يوم وليلة» بصورة صب ما استنبطه من الاَحاديث في قوالب لفظية مبتكرة.وهذا ليس ببعيد في كتب زرارة ويونس وسيوافيك نصوص فتاواهم في الجزء الثاني «تاريخ الفقه الاِسلامي وأدواره».
كل هذه الكتب على غرار ما وصفنا، وكم للشيعة في هذين القرنين من كتب فقهية علىهذا النمط احتفل بذكرها الرجاليان الكبيران: النجاشي والطوسي في فهرستيهما.
ب. تجريد المتون الفقهية عن أسانيدها
ومع إطلالة القرن الرابع ظهر أُسلوب آخر في تدوين الفقه اعتمد على
تجريد متون الاَحاديث الفقهية عن أسانيدها، وذكر الفروع الفقهية بألفاظ الحديث
مع التمحيص بين الصحيح والسقيم، وقد ظهرت كتب فقهية على هذا النمط نشير
إلى بعضها:
١. كتاب «الفقه الرضوي» المطبوع المنتشر، وليس هو من تصانيف الاِمام
الرضا - عليه السّلام - ، وإنّما تصدّى لتأليفه فقيه عارف بمتون الاَخبار مطّلع على مطلقها
ومقيّدها، عامّها وخاصّها، فجرّد المتون عن الاَحاديث، وأفتى بنفس لفظ
الحديث، وأمّا موَلّفه فهو مردّد بين كونه محمد بن علي الشلمغاني المعروف بـ
«ابن أبي العزاقر» المقتول عام ٣٢٢هـ. أو تأليف والد الصدوق علي بن الحسين بن
بابويه القمي (المتوفّى٣٢٩هـ) .
٢. كتابي «المقنع» و «الهداية» للشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين
بن بابويه القمي (٣٠٦ـ٣٨١هـ) من شيوخ الشيعة في عصره، وقد ألّف في
[١] النجاشي: الرجال: ٢|٤٢٠ برقم ١٢٠٩. ولاحظ فهرست الشيخ: ٢١١ برقم ٨١٠.