مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٤ - الجوامع الثانوية
الصحابي الذي روى الحديث عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إن كان خبراً أو اسم من يرويه عن الصحابي إن كان أثراً.
اللّهمّ إلاّ أن يعرض في الحديث ذكر اسم رواته فيما تمس الحاجة إليه، فاذكره لتوقف فهم المعنى المذكور في الحديث عليه.
وأمّا متون الحديث فإنّي لم أثبت إلاّ ما كان حديثاً عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أو أثراً عن صحابي، وما كان من أقوال التابعين ومن بعدهم من مذاهب الفقهاء والاَئمّة فلم أذكره إلاّنادراً.
واعتمدت في النقل من كتابي البخاري ومسلم على ما جمعه أبو عبد اللّه الحميدي في كتابه، فإنّه أحسن في ذكر طرقه و استقصى في إيراد رواياته وإليه المنتهى في جمع هذين الكتابين.
وأمّا باقي الكتب الاَربعة، فإنّي نقلتها من الاَُصول التي قرأتها وسمعتها وجمعت بينها و بين نسخ أُخرى منها. (انتهى) .
ثمّ إنّه رتّب الاَحاديث على ترتيب الاَبواب، وبنى الاَبواب على المعاني التي دلّت عليها الاَحاديث، فكلّ حديث انفرد بمعنى أفرده في باب يخصّه.
ثمّ إنّه جعل ترتيب الاَبواب على ترتيب الحروف الهجائية طلباً لتسهيل كلفة الطلب، فأودع كتاب الاِيمان والاِسلام، وكتاب الاِيلاء، وكتاب الآنية، في حرف الهمزة.
وهكذا جميع الكتب على هذا الوضع، فمثلاً كتاب الجهاد جعله في حرف
الجيم، وفي جملة أحكام الجهاد أبواب عدة لا يجوز أن تنفرد عنه، مثل الغنائم
والغلول والنفل والخمس والشهادة وكلّ واحد من هذه يختص بحرف غير حرف
الجيم، فإنّه ذكره في حرف تقسيم كتاب الجهاد، فذكر الجميع في كتاب الجهاد
حرف الجيم.