تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٩ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
عمر بن أحمد بن عثمان ، نا عبد الله بن محمّد البغوي ، نا أحمد بن منصور ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا ابن [١] لهيعة.
ح قال : وأنا أبو حفص ، أنا علي بن محمّد بن أحمد العسكري ، نا مقدام بن داود ، نا يحيى بن عبد الله بن بكير ، نا عبد الله بن لهيعة ، نا أبو الأسود ، عن عروة ، عن عائشة قالت :
بينا أنا ألعب في ظهيرة في ظل جدار وأنا جارية ، حتى جاء رسول الله ٦ وأسندت إلى أبي فقلت : هذا عمّي قد جاء ، فخرج إليه ، فرحّب [٢] برسول الله ٦ فقال : «يا أبا بكر ، ألم ترني كنت أستأذن الله في الخروج؟» قال : أجل ، قال : «فقد أذن لي» قال أبو بكر : الصحابة ، قال : «الصحابة» ، قال أبو بكر : عندي راحلتين قد علفتهما منذ ستة أشهر لهذا ، فخذ إحداهما ، قال : «بل أشتريها» فاشتراها منه ، فخرجا ، فكانا في الغار ، وكان عامر بن فهيرة مولى أبي بكر وهو أحد الأسديين يرعى غنما لأبي بكر عندهما ، فكان يأتيهما إذا أمسيا باللبن واللحم ، وكان عبد الله بن أبي بكر يسعى إليهما ، فيأتيهما بما يكون من مكة من خبر ثم يرجع فيصبح بمكة ، ولا يرون إلّا أنه بات معهم ، فكان ذلك حتى سار رسول الله ٦ فخرج رسول الله ٦ على راحلته ، وأبو بكر على راحلته ، وعامر بن فهيرة يمشي مع أبي بكر مرة وربما أردفه.
قال : وكانت أسماء تقول : لمّا صنعت لرسول الله ٦ وأبي سفرتهما وجد أبو قحافة ريح الخير ، فقال : ما هذا؟ لأي شيء هذا؟ فقلت : لا شيء ، هذا خبز عملناه نأكله ، ثم إنّي لم أجد حبلا للسفرة ، فنزعت حبل منطقتي فربطت السفرة ، فلذلك سمّيت ذات النطاقين ، فلما خرج أبو بكر جعل أبو قحافة يلتمسه ويقول : أقد فعلها ، خرج وترك عياله عليّ ، ولعله قد ذهب بماله ، وكان قد عمي ، فقلت : لا ، فأخذت بيده ، فدهنت به إلى جلد فيه أقط ، فمسسته فقلت : هذا ماله.
قال أبو حفص : فقط : عبد الله بن محمّد.
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، أنا أبو الحسن المقرئ ، أنا أبو محمّد المصري ، أنا أبو بكر المالكي ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا عبد الرّحمن بن إبراهيم الراسبي ، حدّثني
[١] عن م وبالأصل : أبي.
[٢] عن م وبالأصل : فرحت.