تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٢ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
ولست بخيركم ، ولكن نزل القرآن وبيّن النبي ٦ ، وعلّمنا فعلمنا أن أكيس [١] الكيّس التقى ، وإنّ أحمق الحمق الفجور ، وإنّ أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقّه ، وإن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق أيها الناس إنّما أنا متبع ولست بمبتدع ، فإن أحسنت فاتبعوني ، وإن زغت فقوّموني.
[٢] أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأ أحمد بن مروان ، نا الحربي إبراهيم بن إسحاق ، نا خلف بن هشام ، عن أبي عوانة ، عن هلال ، عن عبد الله بن عليم.
قال : وأنا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن عبد الرّحمن مولى بني هاشم ، نا أبي ، عن الهيثم ، عن مجالد ، عن الشعبي قال :
لما بويع أبو بكر صعد المنبر فنزل مرقاة من مقعد النبي ٦ ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : اعلموا أيها الناس أن أكيس الكيس التقى ، وان أحمق الحمق الفجور ، وإنّ أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه ، وإن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ الحق منه ، إنما أنا متبع ، ولست بمبتدع ، فإن أحسنت فأعينوني ، وإن زغت فقوّموني ، وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، ولا يدع قوما الجهاد في سبيل الله إلّا ضربهم الله بالفقر ، ولا ظهرت الفاحشة في قوم إلّا عمهم الله بالبلاء ، فأطيعوني ما أطعت الله ورسوله ، فإذا عصيت الله ورسوله ، فلا طاعة لي عليكم ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل ، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن
[١] عن هامش الأصل وبجانبها كلمة صح.
[٢] قبله في م ورد خبر ، وقد سقط من الأصل ، نثبته هنا ، وتمام روايته :
وروي من وجه آخر عن هشام عن جدته أسماء.
أخبرناه أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي ، أنا أبو منصور محمد بن أحمد ، وأبو بكر محمد بن أحمد قالا : أنا إبراهيم بن عبد الله نا الحسين بن إسماعيل ، نا خلاد بن أسلم ، نا علي بن عراب عن هشام بن عروة عن ... عن أبي بكر الصدّيق أنه خطب الناس ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد فإني وليت أمركم ولست بخيركم ، ولكن نزل القرآن وسن النبي ٦ فعلمنا وتعلمنا أن أكيس الكيس التقي ، وإن أحمق الحمق الفجور ، وأن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له حقه ، وان أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق ، أيها الناس ، إنما أنا متبع ولست بمبتدع فإن أحسنت فاتبعوني وإن زغت فقوموني.