تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥١ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، فوثب المشركون إليه ووثب على عتبة وبرك عليه ، فجعل يضربه ، وأدخل إصبعيه في عينيه ، فجعل عتبة يصيح فتنحى الناس ، فقام عمر وجعل لا يدنو منه أحد إلّا أخذ شريف من دنا منه حتى أعجز الناس ، واتّبع المجالس التي كان يجالس فيها ، فيظهر الإيمان ، ثم انصرف إلى النبي ٦ وهو ظاهر عليهم ، فقال : ما علمتك بأبي وأمي والله ما بقي مجلس كنت أجلس فيه بالكفر إلّا أظهرت فيه الإيمان غير هائب ولا خائف ، فخرج رسول الله ٦ وخرج عمر أمامه ، وحمزة بن عبد المطّلب حتى طاف بالبيت ، فصلّى الظهر معلنا ، ثم انصرف إلى دار الأرقم ، ومعه عمر ، ثم انصرف عمر وحده ، ثم انصرف إلى النبي ٦ [٦٠٥٢].
وأخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسين بن إبراهيم انبأ أبو الفرج سهل بن بشر ، ثنا علي بن منير بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمّد بن أحمد بن عبد الله ، ثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الرّحمن [١] بن مرزوق بن أبي عوف التبروزي ، نا أبو بكر عبد الله بن عبيد الله الطلحي ، حدّثني أبي عبد [٢] الله بن إسحاق بن محمّد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله [٣] ، نا عبد الله بن محمّد بن عمران بن إبراهيم بن محمّد بن طلحة بن عبيد الله ، حدّثني أبي محمّد بن عمران ، عن القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، عن عائشة زوج النبي ٦ قالت :
خرج أبو بكر الصّدّيق يريد رسول الله ٦ وكان له صديقا في الجاهلية ، فلقيه فقال : يا أبا القاسم فقدت من مجلس قومك واتّهموك بالعيب لآبائها وأديانها ، فقال رسول الله ٦ : «إنّي رسول الله أدعوك إلى الله» ، فلما فرغ رسول الله ٦ أسلم أبو بكر ، فانصرف عنه رسول الله ٦ وما بين الأخشبين أحد أكثر منه سرورا بإسلام أبي بكر ، ومضى أبو بكر فراح بعثمان بن عفان ، وطلحة بن عبيد الله ، والزبير بن العوّام ، وسعد بن أبي وقّاص ، فأسلموا ، ثم جاء الغد بعثمان بن مظعون ، وأبي عبيدة بن الجرّاح ، وعبد الرّحمن بن عوف ، وأبي سلمة بن عبد الأسد ، والأرقم بن أبي الأرقم ، فأسلموا.
[١] «ابن عبد الرحمن» استدركت عن هامش الأصل وبجانبها كلمة صح.
[٢] كذا بالأصل هنا ، والصواب عبيد الله ، وانظر ما مرّ قريبا.
[٣] بالأصل : عبد الله ، خطأ.