تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٥ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
خالد ، فذكر بإسناده مثله إلّا أنه زاد قال : فأيّ يوم هذا؟ قلت : يوم الاثنين ، فقال : من ليلة الثلاثاء ، وقال : في كم كفّنتم ، وقال : للمهلة ، ولم يقل : بيض ، والباقي مثله.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أبو بكر القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي ، نا أبو معاوية ، نا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : لما ثقل أبو بكر قال : أيّ يوم هذا؟ قلنا : يوم الاثنين ، قال : فأي يوم قبض فيه رسول الله ٦ ، قالت : قبض يوم الاثنين ، قال : فإني أرجو ما بيني بين الليل ، قالت : وكان عليه ثوب به ردع من مشق ، فقال : إذا أنا مت فاغسلوا ثوبي هذا ، وضمّوا إليه ثوبين جديدين فكفّنوني في ثلاثة أثواب ، فقلنا : أفلا نجعلها جددا كلها؟ قال : فقال : لا ، إنما هو للمهلة ، قالت : فمات ليلة الثلاثاء.
كتب إليّ أبو بكر عبد الغفار بن محمّد الشيروي [١].
وأخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن أحمد بن حبيب العامري [٢] ، وأبو سعيد برغش [٣] بن عبد الله عنه ، أنا أبو سعيد الصيرفي ، نا الأصمّ ، أنا محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنبأ مالك بن أنس [٤] ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة زوج النبي ٦ أنها قالت :
لما اشتدّ مرض أبي بكر بكيت وأغمي عليه ، فقلت :
| من لا يزال دمعه مقنعا | فإنه مرة [لا بدّ][٥] مدفوق |
قالت : فأفاق أبو بكر ، فقال : ليس كما قلت يا بنية ، ولكن : (جاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) ، ثم قال : أيّ يوم توفي رسول الله ٦؟ قال : فقلت : يوم الاثنين ، قالت : فقال : فأي يوم هذا؟ فقلت : يوم الاثنين ، قال : فإنّي أرجو من الله ما بيني وبين الليل ، قالت : فمات ليلة الثلاثاء ، قالت : فدفن قبل أن يصبح ، قالت : وقال : في كم كفّنتم رسول الله ٦؟ فقالت : كنا كفناه في ثلاثة أثواب سحولية
[١] بالأصل وم : الشيروني ، والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ص ١٢١ / أ.
[٢] مشيخة ابن عساكر ص ١٨٩ / ب.
[٣] بالأصل وم : برعش ، والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ٣٢ / ب وكناه : أبو منصور.
[٤] في م : أنا أنس بن عياض.
[٥] زيادة لا بدّ منها للوزن.