تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٥ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
دخل النبي ٦ على أبي بكر فرآه مقبلا ، فخرج من عنده ، فدخل على عائشة فانه ليخبرها بوجع أبي بكر إذ دخل أبو بكر يستأذن ، فقالت عائشة : أبي ، فدخل فجعل النبي ٦ يتعجب لما عجل الله له من العافية ، فقال : ما هو إلّا أن خرجت من عندي يعقوب [١] فأتاني جبريل ٧ يسعطني سعطة ، فقمت وقد برأت.
أخبرنا أبو بكر المزرفي [٢] ، نا أبو الحسين محمّد بن علي بن محمّد ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني ، نا محمّد بن مخلد العطار ، نا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي [٣] ، نا إسماعيل بن إبراهيم أبو بشر صاحب القوهي قال : سمعت أبي قال : حدّثنا المبارك بن فضالة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن القاسم ، عن عائشة قالت :
كان بيني وبين رسول الله ٦ كلام ، فقال : «من ترضين أن يكون بيني وبينك؟ أترضين بأبي عبيدة بن الجرّاح؟» قلت : لا ، ذلك رجل هين ليّن يقضي لك ، قال : «فترضين بأبيك؟» قال : فأرسل إلى أبي بكر ، فجاء ، فقال : «أقصصي» ، قالت : قلت : أقصص أنت ، فقال : «هي كذا وكذا» ، قالت : فقلت : أقصد؟ فرفع أبو بكر يده فلطمني قال : تقولين يا بنت فلانة لرسول الله ٦ أقصد؟ من يقصد إذا لم يقصد رسول الله ٦؟ قال : وجعل الدم يسيل من أنفها على ثيابها ، فقال رسول الله ٦ : «إنّا لم نرد هذا» ، قال : وجعل رسول الله ٦ يغسل الدم بيده من ثيابها ويقول : «رأيت كيف أنقذتك منه؟» [٦٣٢٤].
أخبرنا أبو عبد الله الخلّال ، أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا أبو خيثمة ، نا وهب بن جرير ، نا عبد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله ٦ بعث أبا بكر ، فأقام للناس حجهم ، أو قال : فحج ـ [فحجّ][٤] رسول الله ٦ بالناس العام المقبل حجة الوداع ، ثم قبض رسول الله ٦ واستخلف أبو بكر ، فبعث أبو بكر عمر بن الخطّاب يحج بالناس ، ثم حج أبو بكر في العام المقبل ، ثم استخلف عمر ،
[١] كذا بالأصل وم؟
[٢] بالأصل وم : المرزفي ، خطأ ، والصواب : المرزفي ، وقد مرّ.
[٣] ترجمته في سير الأعلام ١٣ / ٣٤٦.
[٤] زيادة لازمة عن مختصر ابن منظور ١٣ / ٧٦ واللفظة مستدركة فيه بين معكوفتين أيضا.