تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٧ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
الكاتب بتقريظه والدعاء له ، والوجه الثاني : أن يكون أبو بكر استجاز هذا لأنه [١] قد اشتهر به واستفاض الحاقه بتسميته ألا ترى قول الشاعر يعنيه :
| سميت صدّيقا وكلّ مهاجر | سواك يسمّى باسمه غير منكر |
وقوله في الخبر : ما نمت فحلمت» فإنه يقال : حلم في نومه ، كما قال الشاعر :
| حلمت بكم في نومتي فعصيتم [٢] | ولا ذنب لي أن كنت في النوم أحلم |
[وحلم عن خصمه كما قال الآخر][٣] :
| حلمت [٤] على السفيه يظن أنّي | عييت عن الجواب وما عييت |
[وحلم الأديم : إذا فسد ، كما قال الآخر :][٥]
| وإنك والكتاب إلي عليّ | كدابغة وقد حلم الأديم [٦] |
أخبرنا أبو البركات عبد الله بن محمّد بن الفضل الفراوي [٧] ، وأم المؤيد نازيين المعروفة بجمعة بنت أبي حرب محمّد بن الفضل بن أبي حرب ، قالا : أنا أبو القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني ، أنبأ أبو بكر أحمد بن الحسن ، نا أبو العبّاس أحمد بن يعقوب ، نا الحسن بن مكرم بن حسان البزار أبو علي ببغداد ، حدّثني أبو الهيثم خالد بن القاسم قال : حدّثنا ليث بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرّحمن بن عوف ، عن أبيه.
أنه دخل على أبي بكر الصدّيق يعوده في مرضه الذي مات فيه فوجده مقتفيا [٨] ، فقال : أصبحت بحمد الله بارئا فقال ، أترى ذاك؟ قال : نعم ، قال : أما إنّي شديد الوجع
[١] بالأصل : «استخار هذه الآية» والمثبت عن الجليس الصالح.
[٢] في م والجليس الصالح : فغضبتم.
[٣] ما بين معكوفتين كان موقعه بعد الشعر ، فقدمناه إلى هنا بما وافق م والجليس الصالح.
[٤] عن م والجليس الصالح وبالأصل : حكمت.
[٥] ما بين معكوفتين بالأصل جاء بعد الشعر ، قدمناه بما وافق ما جاء في م والجليس الصالح.
[٦] البيت للوليد بن عقبة بن أبي معيط قاله يحض معاوية بن أبي سفيان على قتال علي بن أبي طالب ، انظر الحماسة البصرية ١ / ١١٦ واللسان (حلم).
[٧] مشيخة ابن عساكر ص ٩٣ / ب.
[٨] كذا بالأصل وم ، وفي مختصر ابن منظور ١٣ / ١٢٢ «مفيقا» وهو أشبه ، يعني أنه خفّ من مرضه.