تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٤ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
العبّاس ـ هو الأصمّ ـ نا إبراهيم بن منقذ ، نا إدريس بن يحيى ، حدّثني الفضل بن المختار ، عن ابن موهب ـ وقال الفراوي : عن عبيد الله بن موهب ـ عن عصمة بن مالك الخطمي ، عن حذيفة ، قال : قال رسول الله ٦ : «إنّ في الجنّة طيرا كأمثال ـ في حديث الفراوي : أمثال ـ البخاتي» ، قال أبو بكر : إنّها لنا عمة يا رسول الله ، قال : «أنعم منها من يأكلها ، وأنت ممن يأكلها يا أبا بكر» [٦٢١٩].
وليس في حديث الفاضلي ذكر حذيفة ، ولا بد منه.
أخبرنا أبو الحسن [١] علي بن الحسن [٢] بن سعيد قال : ثنا وأبو منصور بن زريق ، قال : أنبأ أبو بكر الخطيب [٣] ، حدّثني الحسن بن علي بن محمّد بن المذهب [٤] الواعظ من أصل كتابه العتيق ، حدّثني أبو القاسم هارون بن أحمد العلّاف المعروف بالقطان ـ إملاء من لفظه ـ سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ، نا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسماعيل الآدمي المقرئ سنة اثنتين [٥] وعشرين وثلاثمائة ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرّزّاق ، نا معمر ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، عن عائشة قالت :
كانت ليلتي من رسول الله ٦ ، فلما ضمّني وإياه الفراش قلت : يا رسول الله ألست أكرم أزواجك عليك؟ قال : «بلى يا عائشة» ، قلت : فحدّثني عن أبي بفضله [٦] ، قال : «حدّثني جبريل أنّ الله لما خلق الأرواح اختار روح أبي بكر الصدّيق من بين الأرواح ، وجعل ترابها من الجنّة ، وماءها من الحيوان ، وجعل له قصرا في الجنّة من درّة بيضاء مقاصيرها فيها من الذهب والفضة البيضاء ، وأنّ الله تعالى آلى على نفسه ألا يسأله [٧] عن حسنة ، ولا يسأله عن سيئة ، وإنّي ضمنت على الله عزوجل كما ضمن الله على نفسه ألا يكون لي ضجيعا في حفرتي ، ولا أنيسا في وحدتي ، ولا خليفة على أمّتي من بعدي إلّا أبوك يا عائشة ، بايع على ذلك جبريل وميكائيل ، وعقدت خلافته براية بيضاء ، وعقد لواؤه تحت العرش ، قال الله عزوجل للملائكة : رضيتم ما رضيت لعبدي ،
[١] عن م وبالأصل : «الحسين» خطأ.
[٢] عن م وبالأصل : «الحسين» خطأ.
[٣] تاريخ بغداد ١٤ / ٣٥ ضمن أخبار هارون بن أحمد القطان.
[٤] عن م وتاريخ بغداد ، وبالأصل : الموهب.
[٥] عن تاريخ بغداد وبالأصل وم : اثنين.
[٦] كذا بالأصل وم ، وفي تاريخ بغداد : بفضيلة.
[٧] في م وتاريخ بغداد : يسلبه.