تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٣ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن محمّد الحافظ ، نا أبو بكر محمّد بن بكير بن خلف [١] ، نا أبو حفص عمر بن حفص بن أحلم ، قال : سمعت محمّد بن إسحاق بن عثمان السمسار يقول : كان أخوين بنيسابور من أهل مرو ، وكانا يبغضان أبا بكر وعمر أشدّ البغض ، وكانا يسكنان في بيت ، وكان أمرهما وكلامهما وطعامهما واحدا ، وكان لا يفارق أحدهما صاحبه ، وقد صورا في بيتهما صورتيهما فكان يضربانهما كلّ يوم ضربات ، فما مضى أيام حتى احترقا كلاهما في النار في المنزل قال محمّد بن إسحاق : كان هذا بنيسابور وأنا بها.
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي [٢] ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، نا أبو حفص بن شاهين ، نا علي بن محمّد ، ثنا أحمد بن داود المكي ، نا عبد العزيز بن الخطاب ، نا عبد الرّحمن المحاربي ، قال : حضرت رجلا الوفاة ، فقيل له : قل لا إله إلّا الله ، قال : لا أقدر ، كنت أصحب قوما يأمروني بشتم أبي بكر وعمر.
أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره عن أبي عثمان الصابوني ، أنا أبو القاسم بن حبيب المفسّر ، أنا أبو القاسم منصور بن العبّاس ـ ببوشنج [٣] ـ نا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم الهروي ، نا ابن أبي الدنيا ، نا الحسين بن عبد الرّحمن ، قال : لقيت عنى مجنونا مصروعا ، فلما أراد أن يؤدي فريضة أو يذكر الله صرع ، فقلت على ما يقول الناس إن كنتم يهود فبحق موسى ، وإن كنتم نصارى فبحق عيسى ، وإن كنتم مسلمين فبحق محمّد إلّا ما خليتم عنه ، فقال : لسنا بيهود ولا بنصارى ولكنا وجدناه يبغض أبا بكر وعمر فمنعناه من أشدّ أموره.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو بكر الصيرفي قال : مات رجل كان يشتم أبا بكر وعمر ، ويرى رأي جهم فأريه رجل في النوم كأنه عريان ، على رأسه خرقة سوداء ، وعلى عورته أخرى ، فقال : ما فعل الله بك؟ قال : جعلني مع بكر العس [٤] وعون بن الأعنس ، وهذان نصرانيان.
[١] في م : أبو بكر بن خلف.
[٢] بالأصل وم : المرزقي ، تحريف. مرّ التعريف به.
[٣] بالأصل وم بالسين المهملة خطأ ، والصواب بالشين المعجمة ، ومرّ التعريف بها ، وانظر معجم البلدان.
[٤] كذا رسمها بالأصل وم.