تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٩ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [١] ، أنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، حدّثني الليث بن سعد ، عن عقيل ، عن ابن شهاب أن أبا بكر والحارث بن كلدة كانا يأكلان خزيرة [٢] أهديت لأبي بكر ، فقال الحارث لأبي بكر : ارفع يدك يا خليفة رسول الله ٦ ، والله إنّ فيها لسمّ سنة ، وأنا وأنت نموت في يوم واحد ، قال : فرفع يده ، فلم يزالا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة.
قال : وثنا ابن سعد [٣] ، أنبأ محمّد بن عمر ، حدّثني أسامة بن زيد الليثي ، عن محمّد بن حمزة بن عمرو ، عن أبيه.
ح قال : وأنبأ ابن [٤] سعد ، أنا محمّد بن عمر ، أنبأ عمران بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن أبي بكر [٥] [الصديق عن عمر بن حسين مولى آل مظعون عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر][٦].
ح قال : وأنا ابن سعد ، أنا محمّد بن عمر ، أنا محمّد بن عبد الله ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالوا : كان أول بدء مرض أبي بكر أنه اغتسل يوم الاثنين لسبع خلون من جماد الآخرة ، وكان يوما باردا فحمّ خمسة عشر يوما لا يخرج إلى صلاة ، وكان يأمر عمر بن الخطاب يصلّي بالناس ، ويدخل الناس إليه يعودونه ، وهو يثقل كل يوم ، وهو نازل يومئذ في داره التي قطع له النبي ٦ وجاه دار عثمان بن عفان اليوم ، وكان عثمان أكرمهم [٧] له في مرضه ، وتوفي أبو بكر مساء ليلة الثلاثاء لثمان ليال بقين من جماد الآخرة سنة ثلاث عشرة من مهاجر النبي ٦ ، فكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر وعشر ليال ، وكان أبو معشر يقول : سنتين وأربعة أشهر إلّا أربع ليال ، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين مجتمع [٨] على ذلك في الروايات كلها ، استوفى سنّ رسول الله ٦ ،
[١] طبقات ابن سعد ٣ / ١٩٨.
[٢] الخزيرة : اللحم الغابّ يؤخذ فيقطع صغارا في القدر.
والخزيرة شبه عصيدة بلحم ، وبلا لحم : عصيدة أو مرقة من بلالة النخالة (القاموس).
[٣] الخبر في طبقات ابن سعد ٣ / ٢٠١ ـ ٢٠٢.
[٤] بالأصل : «أبو» والصواب عن م.
[٥] بالأصل : «بكرة» والصواب عن م.
وفي ابن سعد : عمر بن عمران بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر.
[٦] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م وابن سعد.
[٧] كذا ، وفي م : ألزمهم.
[٨] كذا بالأصل وم ، وفي ابن سعد : مجمع.