تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٣ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
وجهك يا أبت ، فلقد كنت للدنيا مذلّا بإدبارك عنها ، وللآخرة معزّا بإقبالك عليها ، ولكن أجلّ الزرايا بعد رسول الله ٦ رزؤك وأكثر المصائب فقدك ، فعليك سلام الله ورحمته غير قالية [١] لحياتك ، ولا زارية على القضاء فيك.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي بن المسلمة ، أنا أبو الحسن بن الحمّامي ، أنا أبو علي بن الصّوّاف ، نا الحسن بن علي القطان ، نا إسماعيل بن عيسى ، نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر قال : وقال حسان بن ثابت في وفاة أبي بكر [٢] :
| إذا تذكّرت شجوا من أخي ثقة | فذاكر أخاك أبا بكر بما فعلا | |
| خير البرية أوفاها [٣] وأعدلها | إلّا النبي وأولاها بما حملا | |
| والصادق القول [٤] والمحمود مشهده | وأوّل الناس منهم صدّق الرسلا | |
| قد عاش فينا جميل الرأي متبعا | يهدي كهدي رسول الله ما انتقلا [٥] |
قال : وثنا أبو حذيفة قال : وقال خفاف [٦] بن ندبة السلمي يتلي [٧] أبا بكر :
| ليس لحي ما علمته بقاء | وكل دنيا عمرها للفناء | |
| والملك في الأقوام مستودع | عارية والشرط فيه للأداء | |
| والمرء يسعى وله راصد | يسديه العين وباب العداء | |
| يهزم أو يقتل أو قهر | بشكوه سقم ليس فيها شفاء | |
| إن أبا بكر هو الغيث إذ | لم يزرع الجوزاء بقلا بماء | |
| بالله لا تدرك أيامه | ذو ميزر ناش ولا ذو رداء | |
| من يسع كي يدرك أيامه | مجتهد الشدّ بأرض فضاء |
[١] مطموسة بالأصل والمثبت عن م.
[٢] الأبيات في ديوانه ط بيروت ص ١٧٤.
[٣] روايته في الديوان :
| أتقاها وأرأفها | بعد النبي ، وأوفاها بما حملا |
[٤] في الديوان : التالي الثاني ... طرّا صدق الرسلا.
[٥] روايته في الديوان :
| عاش حميدا لأمر الله متبعا | بهدي صاحبه الماضي وما انتقلا |
[٦] بالأصل : «خباب بن بديه» وفي م : «خفاف بن بد؟؟؟ ه» والصواب ما أثبت انظر مختصر ابن منظور ١٣ / ١٢٨.
[٧] كذا رسمها بالأصل وم.