تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٥ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
وجل ارتدّ في كل ناحية من جزيرة العرب مرتدّون عامة أو خاصة ، واشرأبّت اليهود والنصرانية ، ولحم النفاق بالمدينة ، وفيما حولها وكادوا الدين ، وبقي المسلمون كالغنم المطيرة في الليلة المظلمة السائبة [١] بالأرض المسبعة ، فما اختلف الناس في نقطة إلّا أصاب [٢] أبي بأيها ، وطار بعنائها ، ولو حملت الجبال الرواسي ما حمل أبي لهامها [٣] [٦٤٤٣].
أخبرنا أبو بكر الحاسب ، أنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن الآبنوسي ، أنا أبو الحسن الدارقطني ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبد الله بن بكير ، أنا أبو علي الدوري ، أنا أبو الحسن الأثرم ، قال : قال أبو عبيدة : قالوا : قبض رسول الله ٦ فارتدّت العرب ، واشرأبّ النفاق أي ارتفع ، والمشرئب : الرافع رأسه لينظر.
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، نا عبد الله بن نافع بن ثابت الزبيري [٤] ، عن الزبير بن حبيب ، قال : قالت عائشة ابنة أبي بكر أم المؤمنين : لما قبض رسول الله ٦ لحم النفاق ، وارتدّت العرب ، وصار المسلمون كالغنم السائبة في الليلة الماطرة ، فحمل أبو بكر ما لو حملته الجبال لهاضها ، فو الله إن اختلفوا في نقطة إلّا ذهب أبي يحطها ويسدها وعنا بها ، وكنت إذا نظرت إلى عمر عرفت أنه إنّما خلق لعبا [٥] عن الإسلام ، كان أحوزيا نسيج وحده.
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد ، أنا أبو الفتح عبد الرّزّاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد ، أنا محمّد بن إبراهيم بن جعفر ، نا أبو العبّاس الأصمّ.
ح وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ، نا محمّد بن علي الميموني ، نا الفريابي ، نا عبّاد بن كثير ، عن أبي الزّناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال :
والله الذي لا إله إلّا هو لو لا أن أبا بكر استخلف ما عبد الله ، ثم قال الثانية ، ثم
[١] في م : الشاتية.
[٢] في م : صار.
[٣] كذا وفي م : لهاضها.
[٤] في م : الزهري ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٠ / ٥٧٨.
[٥] كذا هنا بالأصل ، ومهملة في م بدون نقط.