تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣١ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
أن أبا بكر كفّن في ثلاثة أثواب بيض سحول ونمرة كانت له قام بها أن تغسل وأن يكفن فيها ، وقال : الحي أحوج إلى الجديد من الميت.
كذا فيه ، وصوابه نا أبي ، نا أبي لأنّ إسحاق بن بهلول بن حسان إنّما يروي عن أبيه بهلول بن حسان ، عن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان.
أخبرنا أبو محمّد السيدي [١] ، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا الحاكم أبو أحمد ، أنا محمّد بن مروان ، نا هشام ، نا سعيد ، نا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت
لما اشتدّ مرض أبي بكر وأغمي عليه فأفاق قال : أيّ يوم توفي رسول الله ٦؟ قلت : يوم الاثنين ، قال : إنّي لأرجو [٢] من الله ـ عزوجل ـ ما بيني وبين الليل فمات ليلة الثلاثاء ، ودفن قبل أن يصبح ، قالت : وقال : وفي كم كفّنتم رسول الله ٦؟ قال : كفّناه في ثلاثة أثواب بيض يمانية ليس فيها قميص ولا عمامة ، فقال : اغسلي ثوبي هذا ، وبه ردع [٣] من زعفران أو مشق [٤] واجعلوه مع ثوبين جديدين. قلت : إنه خلق ، قال : الحيّ أحوج إلى الجديد من الميت ، إنّما هو للمهلة.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسن بن لؤلؤ ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن شهريار ، نا أبو حفص الفلّاس ، نا عثمان بن عثمان الغطفاني ، نا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت :
قال لي أبو بكر في مرضه : أيّ شيء اليوم؟ قلت : الاثنين ، قال : ففي أيّ يوم قبض رسول الله ٦؟ قلت : في يوم الاثنين ، قال : أرجو فيما بيني وبين الليل ، قالت : فقبض في الليلة الثالثة ، ودفن في ليلته.
كذا قال ، والصواب ليلة الثلاثاء كما تقدم.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، وأبو المعالي ثعلب بن جعفر ، قالا : أنبأ عبد الدائم بن الحسن ، أنبأ عبد الوهّاب بن الحسن ، أنا أبو العبّاس بن الزّفتي ، نا
[١] في م : السري ، تحريف.
[٢] عن م وبالأصل : لا أرجو.
[٣] ردع من زعفران أي لطخ لم يعمه كله.
[٤] المشق : بالكسر ، المغرة.