تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٠ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
فأما التي وددت أنّي تركتهن فوددت أنّي لم أكشف بيت فاطمة عن شيء ، ووددت أنّي لم أكن حرّقت الفجاءة السلمي وقتلته سريحا أو خليته نجيحا. ووددت لو أنّي يوم سقيفة بني ساعدة كنت قدمت الأمر في عنق أحد الرجلين ـ يريد عمر وأبا عبيدة ـ فكان أحدهما أميرا وكنت وزيرا.
وأما التي تركتهن فوددت يوم أني أتيت بالأشعث بن قيس أسيرا كنت ضربت عنقه فإنه يخيل إلى أنه لا يرى شرا إلّا طار عليه ، ولوددت لو أني حين سيّرت خالد بن الوليد إلى أهل الردّة كنت أقمت بذي القضية فإن ظفر المسلمون ظفروا ، وإن هزموا كنت .... [١] ووددت لو أنّي إذ كنت وجّهت خالد بن الوليد إلى الشام وجهت عمر بن الخطاب إلى العراق ، فكنت قد بسطت يدي كلتيهما في سبيل الله ، ووددت أنّي سألت رسول الله ٦ لمن هذا الأمر فلا ينازعه أحد ، ووددت أنّي كنت سألته هل الأنصار [٢] في هذا الأمر نصيب ، ووددت لو أنّي سألته عن ميراث الاثنتين [٣] ابنة [٤] الأخ والعمة ، فإن في نفسي منها شيء.
ورواه غير الليث عن علوان ، فزاد في إسناده رجلا بينه وبين صالح بن كيسان.
أخبرناه أبو القاسم بن السّوسي ، وأبو طالب الحسيني ، قالا : أنا علي بن محمّد ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان ، نا أبو محمّد عبد الله بن زيد بن عبد الرحمن النهراني ، نا الوليد بن الزبير ، ثنا علوان بن داود البجلي ، عن أبي محمّد المدني ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرّحمن بن عوف ، عن أبيه قال :
دخلت على أبي بكر الصدّيق في مرضه الذي قبض فيه ، فرأيته مقتفيا ، فقلت : أصبحت بحمد الله بارئا وأراك مقتفيا [٥] ، قال : أما إني على ما ترى وجع ، وقد جعلتم لي معشر المهاجرين شغلا ، جعلت لكم عهدا بعدي واستخلفت عليكم خيركم في نفسي فكلكم ورم أنفه من ذلك ، ورأى أن يؤول الأمر له ، ورأيتم الدنيا قد أقبلت وهي جائية
[١] لفظتان غير واضحتين بالأصل وم.
[٢] بالأصل وم : الأنصار.
[٣] بالأصل : «الابنيين» والمثبت عن م.
[٤] سقطت من الأصل وأضيفت عن م.
[٥] كذا بالأصل هنا ، وبدون نقط في م ، وقد مرّ في المختصر : مفيقا.