تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠١ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
أخزم [١] ، نا أبو قتيبة ، نا يونس بن أبي إسحاق ، عن الشعبي ، عن أبي هريرة ، عن النبي ٦ قال :
«إنّ الرجل من أهل الجنّة ليشرف على أهل الجنّة كأنه كوكب درّي ، وإنّ أبا بكر وعمر منهم وأنعما» [٦٢٩٦].
قال : ونا عبد الله البغوي ، نا عبيد الله بن عمر حدّثني [٢] صباح أبو سهل ، حدّثني حصين أبو عبد الرّحمن السلمي ، نا جابر بن سمرة ، قال :
سمعت رسول الله ٦ يقول : «إنّ أهل الدرجات العلى ليراهم أهل عليّين كما يرون الكوكب الدرّي ، وإنّ أبا بكر وعمر منهم وأنعما» [٦٢٩٧].
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا الحسين بن محمّد بن أحمد بن طلّاب [٣] ، أنا محمّد بن أحمد بن عثمان ، نا عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر ، نا الحسن بن عليل العنزي ، قال : سمعت هنّاد بن السّري يقول : سمعت محمّد بن عبيد يقول : سمعت سالم الأنعمي يقول : وأنعما : أرفعا.
فإنه يقول : إنهما أرفع من هذه المنزلة أيضا أي زيادة عليهما.
قال ونا ابن زبر ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدّثني أبي قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : وأنعما : وأهلا لذلك.
قال ونا ابن زبر ، نا محمّد بن الجهم السّمّري ، قال :
سألت الفرّاء عن قول النبي ٦ في حديث الدرجات : أنعما؟ لم أدخلت الألف في آخر حرف؟ فقال : معناه وقد أنعما أي صارا إلى النعيم ، وأنشد الفرّاء عن بعض العرب يصف راعيا :
| سمين الضّواحي لم تؤرقه ليلة | وأنعم أبكار الهموم وعونها [٤] |
معناه : لم تؤرقه أبكار الهموم وعونها ليلة. وقد أنعم : صار إلى النعيم.
[١] بالأصل وم : أحزم ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير الأعلام ١٢ / ٢٦٠.
[٢] عن م ، سقطت من الأصل.
[٣] عن م وبالأصل : كلاب.
[٤] البيت بدون نسبة في اللسان وتهذيب اللغة وتاج العروس بتحقيقنا (نعم).
وجاء في التاج بعد قوله : وأنعم في الأمر : بالغ. والضواحي ما بدا من جسده ، وأنعم أي وزاد على هذه الصفة. وأبكار الهموم : ما فجأك وعونها : ما كان همّا بعد همّ.