تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٦ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
إسحاق [قال :][١] فسلك بهم عبد الله بن الأريقط [٢] حتى [٣] خرج بهم إلى قديد ، ثم خرج بهم على ودّان ثم على العرج حتى سلك بهم على الأركوبة [٤] فخرج رسول الله ٦ بالأركوبة وهي ثنية ، فقال أبو بكر الصدّيق في دخوله الغار مع رسول الله ٦ وفي مسيره معه حين سار وفي طلب سراقة إيّاهما شعرا :
| قال النبي ٦ ولم أجزع يوفرني | ونحن في سرف من ظلمة النار | |
| لا تخشى شيئا فإن الله ثالثنا | وقد توكل لي منه بإظهار | |
| وإنّما كيد من نخشى بوادره | كيد الشياطين من كادته لكفار | |
| والله مهلكهم طرّا بما كسبوا | وجاعل المنتهى منهم إلى النار | |
| وأنت مرتجل عنهم وتاركهم | إما عدوا واما مدلج ساري | |
| وهاجر أرضهم حتى يكون لنا | قوم عليهم ذو وعز وأنصار [٥] | |
| حتى إذا الليل وارانا جوانبه | وشدّ من دون من نخشى بأستار | |
| سار الأريقط يهدينا وأينقه | ينعين بالقوم نعيا تحت أكوار | |
| يعسفن عرض [٦] الثنايا بعد أطولها | وكل شهب دفاف الترب موار | |
| حتى إذا قلت قد أنجدن على ضامر | مدلج فارس في منصب وار | |
| يردي به مسدف [٧] الأبطار معترفا | كالسيد ذي اللبد المستأسد الضاري | |
| فقال : كروا ، فقلنا : إنّ كرتنا | من دونها لك نصر الخالق الباري | |
| إن يخسف الله بالأحوى وفارسه | فانظر إلى أربع في الأرض غواري | |
| فقيل [٨] لما رأى أرساغ مهرته | قد سخن في الأرض لم يحفر بمحفار | |
| فقال [٩] هل لكم أن تطلقوا فرسي | وتأخذوا موثقي في نصح أسراري |
[١] زيادة عن م.
[٢] وقيل فيه : ابن أرقط ، وهو رجل من بني الدئل بن بكر ، وكانت أمّه امرأة من بني سهم بن عمرو ، وكان مشركا ، استأجراها ليدلهما على الطريق (سيرة ابن هشام (٢ / ١٢٩).
[٣] انظر سيرة ابن هشام ٢ / ١٣٦.
[٤] في ابن هشام : «ركوبة» وهي تنبة بين مكة والمدينة عند العرج صعبة سلكها النبي ٦ عند مهاجرته إلى المدينة قرب جبل ورقان (معجم البلدان).
[٥] عن م وبالأصل : وأنصاري.
[٦] مطموسة بالأصل ، واستدركت عن هامشه وم.
[٧] كذا بالأصل : «مسدف الأبكار معترفا» وفي م : مشرف الأقطار معتريا.
(٨ و ٩) في م : فهل.