تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٣ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
فقبّله فقال : فداك أبي وأمي ما أطيبك حيا وميتا ، مات محمّد [١]، وربّ الكعبة ، فذكر الحديث.
قال : فانطلق أبو بكر وعمر يتقاودان حتى أتوهم فتكلم أبو بكر ، فلم يترك شيئا أنزل في الأنصار ولا ذكره رسول الله ٦ من شأنهم إلّا ذكره ، وقال : لقد علمتم أن رسول الله ٦ قال : «لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار واديا سلكت وادي الأنصار» ، ولقد علمت يا سعد أن رسول الله ٦ قال وأنت قاعد : «قريش ولاة هذا الأمر ، وبرّ الناس تابع لبرّهم ، وفاجرهم تبع لفاجرهم» ، قال : فقال له سعد : صدقت ، نحن الوزراء وأنتم الأمراء.
قال [٢] : وحدّثني أبي ، نا محمّد بن فضيل ، نا إسماعيل بن سميع ، عن مسلم البطين ، عن أبي البختري ، قال : قال عمر لأبي عبيدة بن الجرّاح : أبسط يدك حتى أبايعك [٣] ، فإنّي سمعت رسول الله ٦ يقول : «أنت أمين هذه الأمة» ، فقال أبو عبيدة : ما كنت لأتقدم بين يديّ رجل أمره رسول الله ٦ أن يؤمّنا ، فأمّنا حتى مات.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأ أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٤] ، أنا يزيد بن هارون ، أنا العوّام ، عن إبراهيم التيمي قال :
لما قبض رسول الله ٦ أتى عمر أبا عبيدة بن الجرّاح ، فقال : أبسط يدك فلأبايعك [٥] ، فإنك أمير هذه الأمة على لسان رسول الله ٦ ، فقال أبو عبيدة لعمر : ما رأيت لك فهمة قبلها منذ أسلمت ، أتبايعني وفيكم الصّدّيق ، وثاني اثنين؟
أخبرنا أبو بكر أيضا ، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أبو الحسن الدار قطني ، أنا عبيد الله بن أحمد بن عبد الله بن بكر التميمي أنا سهل بن علي الدوري ، أنا أبو الحسن الأثرم ، قال : قال أبو عبيدة ، وقالوا :
[١] زيد في المسند : ٦.
[٢] مسند أحمد ١ / ٨٣ رقم ٢٣٣.
[٣] بالأصل : «أبسط يدي حتى أتابعك» صوبنا الجملة عن م والمسند.
[٤] طبقات ابن سعد ٣ / ١٨١.
[٥] عن م وبالأصل : فلا تابعك.