تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩١ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، وأبو يعلى حمزة بن علي الثعلبي [١] ، قالا : أنبأ أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا خيثمة بن سليمان ، نا أحمد بن عبد الواحد بن سليمان النيسابوري ، نا مهدي بن جعفر الرملي ، نا ضمرة ، عن ابن شوذب ، عن عبد الرّحمن بن أبي الزّناد ، عن أبيه ، قال :
أقبل رجل يتخلص الناس ، حتى وقف على علي بن أبي طالب ، فقال : يا أمير المؤمنين ما بال المهاجرين والأنصار قدّموا أبا بكر وأنت أوفى منه منقبة ، وأقدم منه سلما ، وأسبق سابقة ، قال : إن كنت قرشيا فأحسبك من عائذة؟ قال : نعم ، قال : لو لا أن المؤمن عائذ الله لقتلتك ، ولأخلص إليك روعك حصدا ويحك إنّ أبا بكر سبقني إلى أربع ، لم أبزّهنّ ولم أعتض منهن ، سبقني إلى الامام وتقديم الهجرة ، وإلى الغار ، وإفشاء الإسلام ، وإنّي يومئذ ... [٢] الشعب الأقصى يستحقرني قريش ، ويسير فيه أظهر الدين وأخفيه ، ولو أن أبا بكر دخل على مشورة الجيش بشراك الرأي لصار الناس ككرعة أصحاب طالوت ، ويحك إنّ الله ذم الناس كلهم ومدح أبا بكر فقال : (إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنا)[٣].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا سليمان بن إبراهيم بن محمّد ، وسهل بن عبد الله بن علي ، وأحمد بن عبد الرّحمن بن محمّد ، ومحمّد بن أحمد بن محمّد بن هارون ، وعبد الرّزّاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد.
ح وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، نا سليمان بن إبراهيم ، قالوا : أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني ـ إملاء ـ أنا محمّد بن الحسين بن الحسن ، نا محمّد بن يزيد السّلمي ، نا الحسين بن الوليد ، نا سفيان الثوري ، عن الأسود بن قيس العبدي ، عن عمرو بن شقيق الثقفي ، قال :
لما فرغ علي من الجمل قال : إن رسول الله ٦ لم يعهد إلينا في الإمارة شيئا ، ولكنه رأي رأيناه ، فإن يك صوابا فمن الله ، وإن يك خطأ فمن قبلنا ، ولي أبو بكر ، فأقام واستقام ، ثم ولي عمر فأقام واستقام ، حتى ضرب الإسلام بجرانه [٤] ، ثم إن أقواما
[١] مشيخة ابن عساكر ص ٥٨ / أ.
[٢] غير واضحة بالأصل وم.
[٣] سورة التوبة ، الآية : ٤٠.
[٤] ضرب الإسلام بجرانه يعني قرّ قراره واستقام.