تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٤ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
قال وبويع عمر بن الخطاب لسبع ليال بقين من جماد الآخرة سنة ثلاث عشرة.
أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف ، أنا إبراهيم بن عمر الفقيه.
ح وأخبرنا أبو المعمر الأنصاري ، أنا المبارك بن عبد الجبار ، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن الحسن وإبراهيم بن عمر ، قالا : أنا محمد بن العباس ، أنا عبيد الله بن عبد الرحمن ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، حدثني أبو حاتم وعبد الرحمن عن الأصمعي : أن قوم خفاف بن ندبة ارتدوا ، وأبى أن يرتد ، وحسن ثباته على الإسلام ، فقال في أبي بكر شعرا قوافيه ممدودة مقيدة :
| ليس لشيء غير تقوى جداء [١] | وكل خلق عمره للفناء | |
| إن أبا بكر هو الغيث إذ | لم تزرع الأمطار بقلا بماء | |
| المصطفي الجرد [٢] بأرسانها | والناعجات [٣] المسرعات النجاء | |
| والله لا يدرك أيامه | ذو طرة [٤] ناش ولا ذو رداء | |
| من يسع كي يدكر أيامه | يجتهد الشّد [٥] بأرض فضاء |
الشّد : العدو.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل الضّرّاب ، نا أحمد بن مروان المالكي ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، عن البجلي.
أن أبا بكر الصديق لما مات حمل على السرير الذي كان ينام عليه النبي ٦ ، وهو سرير عائشة من خشبتي ساج منسوج بالليف ، فبيع في ميراث عائشة بأربعة آلاف [٦] درهم ، فاشتراه رجل من موالي معاوية فجعله للناس وهو بالمدينة ، وصلّى عليه عمر بن الخطاب ، ودفن مع النبي ٦ في بيت عائشة ونزل في قبره : عمر ، وعثمان ، وطلحة ، وعبد الرّحمن بن أبي بكر.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، ثنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسن علي بن
[١] عن م وبالأصل : جلا.
[٢] صفة للخيل الكريمة ، وفرس أجرد : قصير الشعر.
[٣] الناعجات هي من الإبل البيض الكريمة.
[٤] الطرة : طرة الثوب ، والرجل ذو الطرة أي ذو هيئة وهيبة وجمال.
[٥] في م : السدّ.
[٦] بالأصل وم : ألف.