تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٩ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
فذهبت إليه أو أتيته ، وإذا هو مسجّى ، فقلت : خلفي هذا والله كما قال الشاعر : إذا حشرجت يوما وضاق به الصدر.
فقال : «لا تقولي ذاك يا عائشة ، ولكن جاءت سكرة الموت بالحقّ ذلك ما كنت منه تحيد» ، قالت : وكان أهلي أمروني أن أقول له يولي طلحة قالت : فدفع إليّ صحيفة فقال : «ادفعيها إلى الذي يلي من بعدي» [٦٤١٩].
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأ علي بن محمّد بن أحمد بن نصير ، نا أبو معشر الحسن بن سليمان بن نافع الدّارمي [١] ، ثنا أبو الفضل عبّاس بن الوليد النرسي [٢] ، نا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت أبي يحدّث ، نا نعيم بن أبي هند ، عن أبي وائل ، عن عائشة قالت :
أغمي على رسول الله ٦ ثم أفاق ، قال : «هل نودي بالصلاة؟» ، قال : فقلنا : لا ، أو قلت : لا ، قال : «مري بلالا ـ أو مرن بلالا ـ فليناد [٣] بالصلاة ، وليصلّ بالناس أبو بكر» ، قالت : فقلت : يا رسول الله إنّ أبا بكر رجل أسيف ، وأنه لا يستطيع أن يقوم مقامك ، قال : فنظر إليّ حتى فرغت من كلامي ثم أغمي عليه ، فلما أفاق قال : «هل نودي بالصلاة؟» ، قال : قلت : لا ، قال : «مري بلالا فليناد [٤] بالصلاة ، وليصلّ [٥] بالناس أبو بكر» ، قالت : فأومأت إلى حفصة ، فقالت : يا نبي الله إنّ أبا بكر رجل رقيق ، لا يستطيع يقرأ ، وقال أيضا [٦] أن يقوم مقامك ، قال : فنظر إليها حتى فرغت من كلامها ثم أغمي على رسول الله ٦ ، فلما أفاق قال : «هل نودي بالصلاة؟» قالت : قلت : لا ، قال : «مري بلالا فليناد [٧] بالصلاة ، وليصلّ بالناس أبو بكر ، فإنّكن صواحب يوسف» [٨] ، ثم أغمي على رسول الله ٦ ، فأقام بلال الصلاة ، وصلّى بالناس أبو بكر ، ثم أفاق رسول الله ٦ فجاء بثوبه [٩] وبريرة فاحتملاه ، قالت : فكأني أنظر إلى قدم رسول الله ٦ يمسح أو يخطّ [١٠] في الأرض ، قالت : فجيء به حتى وضع في الصفّ ، أو
[١] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤ / ١٤٨ وفي م : الداري. تحريف.
[٢] ترجمته في سير الأعلام ١١ / ٢٧.
(٣ و ٤) بالأصل وم : فلينادي.
[٥] عن م وبالأصل : وليصلي.
[٦] كذا بالأصل وم.
[٧] عن م وبالأصل : فلينادي.
[٨] أي في التظاهر على ما تردن ، وكثرة إلحاحكن في طلب ما تردنه وتملن إليه.
[٩] مهملة بالأصل بدون نقط ، وقد مرّت اللفظة في الرواية السابقة ، وفي م : «بثوبة» أيضا؟!.
[١٠] عن م وبالأصل : يحفظ.