تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنبأ أبو الفضل بن خيرون قال أنا أبو القاسم بن بشران ، أنا أبو علي بن الصّوّاف ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا عمي أبو بكر ، نا عبد الله بن إدريس قال : ونا المنجاب ، نا أبو معاوية جميعا عن أبي مالك الأشجعي [١] ، عن سالم بن أبي الجعد ، قال : قلت لمحمّد بن الحنفية : هل كان أبو بكر أوّل القوم إسلاما؟ قال : لا ، قلت : ولأي شيء بمستو عليهم حتى لا يذكر فيهم غيره ، قال : لأنه كان أفضلهم إسلاما حين أسلم ، فلم يزل كذلك حتى قبضه الله.
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، ثنا أبو محمّد الحسن بن علي ، ثنا أبو الحسن [٢] علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ ، نا زكريا بن يحيى بن عبد الرّحمن ، نا أبو بكر بن [٣] عبد الله بن عبيد الله بن محمّد بن عمران بن إبراهيم بن محمّد بن طلحة ، قال : حدّثني أبي [٤] محمّد بن عمران ، عن القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصدّيق ، عن عائشة زوج النبي ٦ ، قالت :
خرج أبو بكر الصدّيق يريد النبي ٦ ، وكان له صديقا في الجاهلية ، فلقيه فقال :
يا أبا القاسم فقدت من مجالس وحل [٥] ، واتهموك بالعيب لآبائها ، وأديانها ، فقال رسول الله ٦ : «أدعو إلى الله» ، فلما فرغ رسول الله ٦ أسلم أبو بكر عند رسول الله ٦ وما بين الأخشبين أكثر منه سرورا بإسلام أبي بكر ، ومضى أبو بكر ، فراح بعثمان ، وطلحة بن عبيد الله ، والزبير بن العوام ، وسعد بن أبي وقّاص ، فأسلموا ، وجاء من الغد بعثمان بن مظعون ، وأبي عبيدة عامر بن الجرّاح ، وعبد الرّحمن بن عوف ، وأبي سلمة بن عبد الأسد ، والأرقم بن أبي الأرقم ، فأسلموا.
قالت :
فلما اجتمع أصحاب رسول الله ٦ وكانوا تسعة وثلاثين رجلا ، ألحّ أبو بكر على رسول الله ٦ في الظهور ، فقال : يا أبا بكر إنّا قليل ، فلم يزل يلحّ على رسول الله ٦ حتى ظهر رسول الله ٦ وتفرّق المسلمون في نواحي المسجد ، وكلّ رجل معه ، وقام
[١] بالأصل : «الأسمعي».
[٢] بالأصل : أبو الحسين ، خطأ ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير الأعلام ١٦ / ٣٢٧.
[٣] كذا بالأصل وفوق اللفظة إشارة حذف.
[٤] كذا بالأصل.
[٥] كذا رسمها بالأصل.