تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٩ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
عبيد الله [١] بن إسحاق بن محمّد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله ، حدّثني أبي عبيد الله ، حدّثني عبد الله بن عمران بن إبراهيم بن محمّد بن طلحة ، حدّثني أبي [٢] محمّد بن عمران ، عن القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، عن عائشة زوج النبي ٦ قالت :
خرج أبو بكر الصّدّيق يريد رسول الله ٦ ، وكان له صديقا في الجاهلية ، فلقيه ، فقال : يا أبا القاسم فقدت من مجالس قومك واتّهموك بالعيب لآبائها وأمهاتها ، فقال رسول الله ٦ : «إنّي رسول الله ، أدعوك إلى الله جل وعز» ، فلما فرغ رسول الله ٦ من كلامه أسلم أبو بكر ، فانطلق عنه رسول الله ٦ وما بين الأخشبين أحد أكثر سرورا منه بإسلام أبي بكر ، ومضى أبو بكر وراح بعثمان بن عفان ، وطلحة بن عبيد الله ، والزبير بن العوّام ، وسعد بن أبي وقّاص ، فأسلموا ، ثم جاء الغدّ عثمان بن مظعون ، وأبو عبيدة بن الجرّاح ، وعبد الرّحمن بن عوف ، وأبو سلمة بن عبد الأسد ، والأرقم بن [أبي][٣] الأرقم ، فأسلموا.
فقال [٤] عبد الله بن محمّد فحدّثني أبي محمّد بن عمران ، عن القاسم بن محمّد ، عن عائشة زوج النبي ٦ قالت : لما اجتمع أصحاب رسول الله ٦ ، فكانوا ثمانية وثلاثين رجلا ألحّ [٥] أبو بكر على رسول الله ٦ في الظهور ، فقال : «يا أبا بكر إنّا قليل» ، فلم يزل أبا بكر يلحّ على النبي ٦ حتى ظهر رسول الله ٦ ، وتفرق المسلمون في نواحي المسجد كلّ رجل في عشيرته ، وقام أبو بكر في الناس خطيبا ، وكان رسول الله ٦ جالس ، فكان أوّل خطيب دعا إلى الله عزوجل وإلى رسوله ، وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين ، فضربوا في نواحي المسجد ضربا شديدا ، ووطئ أبو بكر وضرب ضربا شديدا ، فدنا منه الفاسق عتبة بن ربيعة فجعل يضربه بنعلين مخصوفين ، وبحرفهما لوجهه ، ونزا [٦] على بطن أبي بكر حتى ما يعرف وجهه من أنفه ، وجاءت بنو تيم يتعادون ، وأجلت المشركين عن أبي بكر ، وحملت بنو تيم أبا
[١] بالأصل : عبد الله ، والصواب ما أثبت ، وسيأتي صوابا.
[٢] كذا بالأصل.
[٣] سقطت من الأصل ، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢ / ٤٧٩.
[٤] بالأصل : يقال.
[٥] كتبت بالأصل فوق الكلام بين السطرين.
[٦] كذا رسمها بالأصل.