تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٧ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
الحسين بن سمعون ، نا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن سلم المحرمي ، نا محمّد بن ماهان ، نا عبد الرّحمن بن عمرو بن جبلة ، نا مطرف بن عبد الله الكعبي ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : أبو بكر خليفة رسول الله ٦ على كل مؤمن ومؤمنة.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، ثنا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي ، نا أبو عمران موسى بن سهل الجوني ، نا بكّار بن قتيبة ، نا أبو عمر الضرير ، نا سهل ، نا المبارك ، عن محمّد بن الزبير الحنظلي ، قال : سمعت الحسن يقول : والله الذي لا إله إلّا هو لقد استخلف رسول الله ٦ أبا بكر.
أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل ، وأبو طالب علي بن حيدرة ، قالا : أنا أبو القاسم بن العلاء ، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر ، أخبرنا خيثمة بن سليمان ، نا أحمد بن ملاعب البغدادي ، نا خلف بن الوليد ، نا مبارك بن فضالة ، حدّثني محمّد بن الزبير ، قال :
أرسلني عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري أسأله عن أشياء ، فصعدت إليه ، فإذا هو متكئ على وسادة من أدم ، فقلت : أرسلني إليك عمر أسألك عن أشياء ، فأجابني فيما سألته ، وقال : اشفني فيما اختلف فيه الناس ، هل كان رسول الله ٦ استخلف أبا بكر ، فاستوى الحسن قاعدا فقال : أو في شك هو ، لا أبا لك ، أي والله الذي لا إله إلّا هو لقد استخلفه ، ولهو كان أعلم بالله وأتقى له ، وأشدّ له مخافة من أن يموت عليها لو لم يأمره [١]
قال : ونا أحمد بن ملاعب البغدادي ، أنا خلف بن الوليد ، نا مبارك بن فضالة ، عن معاوية بن قرّة ، قال : ما كان أصحاب رسول الله ٦ يشكون أن أبا بكر خليفة رسول الله ٦ وما كانوا يسمونه إلّا خليفة رسول الله ٦ ، وما كانوا يجتمعون على خطأ أو ضلالة ، وما كانوا يكتبون إلّا أبي [٢] بكر خليفة رسول الله ٦ ، وما كان يكتب إلّا من أبي بكر خليفة رسول الله ٦ ، فما زالوا كذلك حتى توفي ، فلما كان عمر بن الخطاب أرادوا أن يقولوا خليفة خليفة رسول الله ٦ ، قال عمر : هذا يطول ، قالوا : لا ، ولكنا أمّرناك علينا ، فأنت أميرنا ، قال : نعم أنتم المؤمنون وأنا أميركم ، فكتب أمير المؤمنين.
[١] في م : يموت عليها أبو بكر يأمره.
[٢] كذا بالأصل وم.