تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٨ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
الحسن بن أحمد ، نا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب بن يوسف ، نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، نا يونس بن بكير ، عن محمّد بن إسحاق ، حدّثني صالح بن كيسان ، عن عروة ، عن عائشة قالت :
توفيت فاطمة بنت رسول الله ٦ بعد وفاة أبيها بستّة أشهر ، فاجتمع إلى علي أهل بيته ، فبعثوا إلى أبي بكر ائتنا [١] ، فقال عمر : والله لا تأتيهم ، فقال أبو بكر : والله لآتينهم ، وما يخاف عليّ منهم ، فجاءهم حتى دخل عليهم ، فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر رسول الله ٦ فصلّى عليه ، ثم قال : إنّي قد عرفت أنكم قد وجدتم عليّ في أنفسكم من هذه الصدقات التي وليت عليكم ، وو الله ما صنعت ذلك إلّا أني لم أكن أريد أن آكل شيئا مما أمر رسول الله ٦ كنت أرى أثره فيه وعمله ، إلى غيري حتى أسلك به سبيله ، وأنفذه فيما جعله الله ، وو الله لأن أصلكم أحبّ إليّ من أصل أهل قرابتي لقرابتكم من رسول الله ٦ ، ولعظيم حقه الذي جعله له على كل مسلم.
ثم تشهد عليّ ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أبا بكر ، والله ما نفسنا عليك خيرا قسمه الله لك إلّا أن يكون أهلا لما أسند إليك في صحبة رسول الله ٦ ، وسنّك ، وفضلك ، ولكنا قد كنّا من الأمر حيث قد علمت ، فتقوّل به علينا ، فوجدنا في أنفسنا ، وقد رأيت أن أبايع وأدخل فيما دخل فيه الناس ، وإذا كان العشية [٢] فصلّ بالناس الظهر واجلس على المنبر حتى آتيك فأبايعك.
فلما صلّى أبو بكر الظهر ركب المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه وذكر الذي كان من أمر علي ، وما دخل فيه من أمر الجماعة والبيعة ، وها هو ذا فاسمعوا منه.
لا ... الله ولو ددت أن أقوى الناس عليها ... عليها ... فقيل لها : جرون منه ما قال وما اعتذر به ، وقال علي والزبير : ما غضبنا إلّا لأنا ... عن المشاورة وإنا نرى أبا بكر أحق الناس بها بعد رسول الله ٦ ، إنه صاحب الغار وثاني اثنين ، وإنا لنعرف شرفه وخبره ولقد أمره رسول الله ٦ بالصلاة وهو حي.
[٤] كذا بالأصل ، في م : «السروي» وفي مشيخة ابن عساكر ص ١٢١ / أالشيروي.
[٥] بعدها في م :
ح وحدثني أبو المحاسن الطيبي عنه.
[١] اللفظة غير واضحة بالأصل وم ، والصواب ما أثبت عن مختصر ابن منظور ١٣ / ٩٢.
[٢] جاء في النهاية : عشا : صلى بنا رسول الله ٦ إحدى صلاتي العشيّ فسلم من اثنتين ، يريد صلاة الظهر أو العصر لأن ما بعد الزوال إلى المغرب عشيّ ، وقيل : العشي من زوال الشمس إلى الصباح.