تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٥ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
المزكي ـ إملاء ـ سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، أنبأ أبو بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة ، نا عمران بن موسى القزّاز [١] بحديث غريب ، نا عبد الوارث ، نا عبد العزيز ـ وهو ابن صهيب [٢] ـ عن أنس بن مالك قال :
لم يخرج إلينا رسول الله ٦ ثلاثا ، فأقيمت الصلاة ، فذهب أبو بكر يصلّي بالناس ، فرفع النبي ٦ الحجاب ، فما رأينا منظرا أعجب إلينا منه حيث وضح لنا وجه رسول الله ٦ ، فأومأ رسول الله ٦ إلى أبي بكر أن تقدم ، وأرخى نبي الله ٦ الحجاب ، فلم يوصل إليه حتى مات.
أخبرتنا فاطمة بنت محمّد بن أحمد البغدادي ، قالت : أنبأ أبو علي الحسن بن عمر بن يونس ، أنا أبو الحسن علي بن القاسم العدل ، أنا علي بن إسحاق المادرائي [٣] ، نا محمّد بن أحمد بن الجنيد ، نا الأسود بن عامر ، نا شريك [٤] ، عن الهذلي ، عن الحسن ، عن علي ، قال :
لقد أمر النبي ٦ أبا بكر أن يصلّي بالناس ، وإنّي لشاهد ما أنا بغائب ، ولا في مرض ، فرضينا لدنيانا ما رضي به النبي ٦ لديننا [٥].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب بن غيلان ، نا أبو بكر الشافعي ، نا أبو نصر منصور بن محمّد الزاهد ، نا محمّد بن الصّبّاح.
أخبرتنا أم عمر بنت حسان الفقيه ، عن سعيد بن يحيى بن قيس بن عيسى صاحب الطائف ، عن أبيه أنه بلغه أن حفصة بنت عمر قالت لرسول الله ٦ : إذا أنت مرضت قدّمت أبا بكر ، قال : «لست أنا الذي أقدّمه ، ولكن الله يقدّمه» [٦٤٢٩].
فإنكن صواحبات يوسف ، فأتاه الرسول ، فصلّى أبو بكر بالناس في حياة رسول الله ٦.
قال : وحدثنا أبو سعد المغربي (كذا) بن هاشم عن زائدة نا عبد الملك يعني ابن عمير عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال : مرض رسول الله ٦ فقال : «مروا أبا بكر فليصلّ بالناس» ، فذكره.
الحديث في مسند أحمد رقم ١٩٧٢٠ و ١٩٧٢١.
وفي المسند حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم.
[١] إعجامها مضطرب بالأصل وم ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٤ / ٤٠٢.
[٢] ترجمته في تهذيب الكمال ١١ / ٥٠١.
[٣] إعجامها مضطرب بالأصل وم والصواب ما أثبت وضبط ، وقد مرّ الكلام على هذه النسبة.
[٤] هو شريك بن عبد الله النخعي ، ترجمته في تهذيب الكمال ٨ / ٣٣٤.
[٥] انظره في أسد الغابة ٣ / ٢٢٦.