تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٣ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
عن أبي بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام ، عن عبد الله بن زمعة [١] بن الأسود ، قال :
لما ثقل رسول الله ٦ عن الصلاة ، قال : مروا من يصلّي بالناس ، وكان أبو بكر غائبا ، فقال عبد الله : فخرجت فلم أجد أحدا أولى بها فيمن حضر من عمر بن الخطّاب ، فأمرته فصلّى بالناس ، فلما كبّر ـ وكان رجلا جهير الصوت ـ سمع رسول الله ٦ صوته ، فقال : «أين أبو بكر ، يأبى الله ذلك والمسلمون» ، فدعا أبو بكر فصلّى بالناس ، فقال عمر لابن زمعة : ويل [٢] ، ما ذا صنعت ، والله لو لا أني ظننت أن رسول الله ٦ هو الذي أمرك أن تأمرني ما صلّيت بالناس [٦٤٢٥].
واللفظ غريب رضوان ، وقد اختلف في إسناده على ابن إسحاق.
كتب إليّ أبو [٣] بكر عبد الغفار بن محمّد ، ثم حدّثني أبو المحاسن عبد الرّزّاق بن محمّد بن أبي نصر عنه ، أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العبّاس الأصمّ ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا بشر [٤] ـ يعني ابن عبيس [٥] ـ نا محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك ، حدّثني موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن عبد الرّحمن بن إسحاق ، عن محمّد بن مسلم ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن زمعة حدّثهم :
أنه عاد رسول الله ٦ في مرضه الذي مات فيه ، قال عبد الله بن زمعة : فقال لي رسول الله ٦ : «مر الناس فليصلّوا» ، فخرجت فلقيت ناسا لا أكلّمهم ، فلما لقيت عمر بن الخطّاب لم أتبع وراءه فقلت : صلّ بالناس ، قال : فخرج عمر ليصلّي [٦] بالناس ، فلما سمع رسول الله ٦ صوت عمر ، فقال عبد الله بن زمعة : فخرج رسول الله ٦ حتى أطلع رأسه من حجرته ، فقال : «لا ، لا ، لا ، ليصلّ لهم ابن أبي قحافة» ، يقول ذلك مغضبا ، قال عبد الله بن زمعة : فانصرف عمر ، فقال لي : يا ابن أخي ، أمرك رسول الله ٦ أن تأمرني؟ فقلت : لا ، ولكن لما رأيتك لم أتبع وراءك ،
[١] في م : ربيعة ، خطأ.
[٢] في م وابن هشام : ويحك.
[٣] بالأصل وم : أبي.
[٤] في م : بشير ، تحريف.
[٥] رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل وم ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال ٣ / ٨٦.
[٦] بالأصل : «ليصلي» والمثبت عن م.