تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٦ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
الشوارع في المسجد إلّا باب أبي بكر ، فإنّي لا أعلم أحدا أفضل عندي يدا بالنصيحة من أبي بكر» [٦٤١٥].
أخبرنا [١] أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأ أحمد بن محمّد بن النّقّور.
ح وأخبرتنا فاطمة بنت عبد الله بن إبراهيم ، قالت : أنبأ أبو جعفر بن المسلمة ، قالا : أنا أبو طاهر المخلص ، أنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن سيف ، نا السّري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن محمّد بن إسحاق ، عن محمّد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت [٢] :
أمرنا رسول الله ٦ أن نغسّله بسبع فرب من سبع آبار ، ففعلنا ذلك ، فصببناها عليه فوجد رسول الله ٦ راحة ، فخرج ، فصلّى بالناس ، فاستغفر لأهل أحد ، ودعا لهم وأوصى بالأنصار ، فقال : «أما بعد يا معشر المهاجرين ، فإنّكم تزيدون ، وأصبحت الأنصار لا تزيد ، على هيئتها التي هي عليها اليوم ، وإنّ الأنصار عيبتي [٣] التي أويت إليها ، فأكرموا كريمهم يعني محسنهم ، وتجاوزوا عن مسيئهم».
ثم قال : «إنّ عبدا من عباد الله خيّر ما بين الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله» ، فبكى أبو بكر ، وظنّ أنه يريد نفسه ، فقال النبي ٦ : «على رسلك يا أبا بكر ، سدّوا هذه الأبواب الشوارع في المسجد إلّا باب أبي بكر ، فإنّي لا أعلم امرأ أفضل عندي يدا في الصحبة [٤] من أبي بكر» [٦٤١٦].
[٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنبأ أبو
[١] قبلها في م العبارة التالية :
أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ; قال.
[٢] الخبر في تاريخ الطبري ٣ / ١٩٤.
[٣] العيبة في الأصل ما يجعل فيه الثياب ، يريد هنا أنتم الأنصار موضع ثقتي وسرّي.
[٤] الطبري : الصحابة.
[٥] قبله ورد في م خبر ، سقط من الأصل ، وتمام روايته :
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف أنا عبد الله بن عدي ـ كهمس ـ معمر الجوهري ، نا الحسن بن سليمان بن ... نا عبد الله بن صالح ، نا الليث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك أن رسول الله ٦ خطب الناس فقال : سدوا هذه الأبواب الشارعة في المسجد إلّا باب أبي بكر إني لا أعلم عليّ غير يدا (كذا) في صحبته وذات يده من أبي بكر ، فقال بعض الناس : سد الأبواب كلها إلّا باب خليله ، فقال : إني رأيت على أبوابهم ظلمة وعلى باب أبي بكر نورا فكانت الآخرة أعظم عليهم من الأولى.
ح قال ابن عدي : ولا أعلم أوصل هذا الحديث عن الليث عن عبد الله بن صالح.
ح ورواه أبو بكر عن الليث عن يحيى بن سعيد أن النبي ٦ ولم يذكر في إسناده : أنسا.