تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٠ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
الذي لا توى [١] عليه ، فقال رسول الله ٦ : «أرجو أن تكون منهم يا أبا بكر» [٦١٠٢].
رواه بقية ، عن الأوزاعي ، فأدخل محمّد بن إبراهيم بين يحيى ، وأبي سلمة.
أخبرناه أبو بكر وجيه ، أنا أبو حامد ، أنا أبو محمّد المخلدي ، ثنا أبو بكر محمّد بن حمدون ، نا أبو عتبة ، نا بقية ، نا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمّد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ٦ : «من أنفق زوجين في سبيل الله دعته خزنة الجنّة من كلّ باب يا فل [٢] هلم ادخل» ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ذاك الذي لا توى [٣] عليه؟ فقال رسول الله ٦ : «إنّي لأرجو أن تكون منهم» [٦١٠٣].
أخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، وأبو المعالي أحمد بن علي بن محمّد بن يحيى ، قالا : نا أبو الحسين بن النّقّور [٤] ، أنبأ محمّد بن عبد الله بن الحسين الدقاق ، نا عبد الله بن محمّد ، نا إسحاق ، هو ابن أبي إسرائيل ، نا سفيان ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال :
قلنا : يا رسول الله هل نرى ربنا عزوجل يوم القيامة؟ قال : «هل تضامّون [٥] في رؤية القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟» قالوا : لا ، قال : «فهل تضارّون [٦] في رؤية الشمس في الظهيرة ليس دونها سحاب»؟ قالوا : لا ، قال : «فو الذي نفس محمّد بيده لترونه كما ترونهما» ، قال : «فيلقى العبد يوم القيامة ويقول : أي قل ألم أكرمك ، وأسوّدك ، وأزوجك وأسخّر لك الخيل وأذرك ترأس [٧] وتربع [٨] فيقول : بلى ، فيقول : هل كنت تظنّ أنك تلقاني؟ فيقول : لا يا رب ، فيقول : إنّي أنساك كما نسيتني.
[١] مهملة بدون نقط بالأصل ، والمثبت عن صحيح مسلم.
[٢] عن م وبالأصل : باقل.
[٣] توى : أي الهلاك.
[٤] بالأصل : «البغوي» وفي م غير مقروءة ، والصواب ما أثبت ، والسند معروف.
[٥] تضامون بتشديد الميم وتخفيفها ، فمن شدّدها فتح التاء ومن خفّفها ضم التاء ، ومعنى المشدد هل تتضامون وتتلطفون في التوصل إلى رؤيته ، ومعنى المخفف هل يلحقكم ضيم وهو المشقة والتعب.
[٦] تضارون بتشديد الراء وبتخفيفها ، والتاء مضمومة فيهما ، معنى المخفف هل يلحقكم في رؤيته ضير.
[٧] بالأصل وم : «وأدرك براس» والمثبت عن صحيح مسلم : الزهد والرقائق رقم ٢٩٦٨ ص ... ج ٤ / ٢٢٨٠.
[٨] مهملة بدون نقط بالأصل وم ، والمثبت عن مسلم. وتربع : أي تأخذ المرباع الذي كانت ملوك الجاهلية تأخذه من الغنيمة ، وهو ريعها.