تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٧ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
زهرة الدنيا [١] وبين ما عنده ، فاختار ما عنده» ، فذكر الحديث نحوه.
رواه مسلم [٢] عن عبد الله بن جعفر.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، نا أبي [٣] :
حدّثنا صفوان بن عيسى ، أنا [٤] أنيس ومكي ـ يعني ابن إبراهيم [٥] ـ نا أنيس بن أبي يحيى ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ، قال :
خرج علينا رسول الله ٦ في مرضه الذي مات فيه ، وهو عاصب رأسه ، قال : فاتبعته حتى صعد المنبر ، قال : فقال : «إنّي الساعة لقائم على الحوض» ، قال : ثم قال : «إنّ عبدا عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة» ، فلم يفطن لها أحد من القوم إلّا أبا بكر ، فقال : بأبي أنت وأمّي ، بل نفديك بأموالنا وأنفسنا وأولادنا ، قال : ثم هبط رسول الله ٦ عن المنبر ، فما رئي عليه حتى الساعة.
رواه كعب بن مالك السلمي ، عن النبي ٦.
أخبرناه أبو طالب علي بن عبد الرّحمن ، أنا أبو الحسن علي بن الحسن الخلعي ، أنا أبو محمّد بن النّحّاس ، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو محمّد الحسن بن سعيد بن عبد الله الفارسي ، نا معمر بن سليمان الرّقّي ، نا عبد السلام بن حرب ، عن المطرح [٦] ، عن عبيد الله بن زحر [٧] ، عن علي بن يزيد ، عن كعب بن مالك ، قال :
عهدي بنبيّكم ٦ قبل وفاته بخمس وهو يقول : «إنّ الله قد اتّخذني خليلا كما اتّخذ إبراهيم خليلا ، وإنّي قد اتخذت ابن أبي قحافة خليلا» [٦٣٩٨].
[١] المراد بزهرة الدنيا نعيمها وأعراضها وجدودها ، وشبهها بزهر الروض.
[٢] صحيح مسلم ، ٤٤ كتاب فضائل الصحابة ، (١) باب ، رقم ٢٣٨٢.
[٣] مسند أحمد ٤ / ١٨١ رقم ١١٨٦٣.
[٤] كذا بالأصل وم ، وما بين الرقمين ليس في مسند أحمد.
[٥] كذا بالأصل وم ، وما بين الرقمين ليس في مسند أحمد.
[٦] هو مطرح بن يزيد الأسدي الكناني ، أبو المهلب الكوفي ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٨ / ١٤٠.
[٧] بالأصل وم : زجر ، والصواب ما أثبت ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٢ / ١٩٠.
وضبطت بفتح الزاي وسكون المهملة عن التقريب.