تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٤ - ٣٣٩٨ ـ عبدالله ـ يقال بن عثمان بن قحافة بن عامر ابن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أبوبكر الصديق خليفة رسول الله
رسول الله ٦ ، قال : فقلت : ما أنا بفاعل ، قال : ورفض الأرض ، وانطلق أبو بكر إلى النبي ٦ ، وانطلقت أتلوه ، فجاء أناس من أسلم ، فقالوا لي : رحم الله أبا بكر في أي شيء يستعدي عليك رسول الله ٦ وهو الذي قال لك ما قال ، قال : فقلت : أتدرون من هذا؟ هذا أبو بكر الصّدّيق ، هذا ثاني اثنين ، وهذا ذو شيبة المسلمين ، إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب ، فيأتي رسول الله ٦ فيغضب لغضبه ، فيغضب الله لغضبهما ، فيهلك ربيعة ، قالوا : فما تأمرنا؟ قال : ارجعوا ، قال : وانطلق أبو بكر إلى رسول الله [١] ٦ ، فتبعته وحدي حتى أتى رسول الله ٦ فحدّثه الحديث كما كان فرفع إليّ رأسه فقال : «يا ربيعة ما لك والصدّيق؟» [٢] قلت : يا رسول الله كان كذا ، كان كذا ، فقال لي كلمة كرهها ، فقال لي : قل كما قلت حتى يكون قصاصا ، فأبيت ، فقال رسول الله ٦ : «أجل فلا تردّ عليه ، ولكن قل غفر الله لك يا أبا بكر» ، فقلت : غفر الله لك يا أبا بكر ، قال الحسن : فولّى أبو بكر وهو يبكي.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو عثمان سعيد بن محمّد البحيري ـ قراءة عليه ـ أنا أبو بكر بن زكريا ـ يعني الجوزقي ـ أنا أبو علي محمّد بن عبد الوهّاب ، نا محمّد بن سليمان بن الحارث ، نا حفص بن عمر ، نا الايلي ، نا مسعر بن كدام ، عن عبد الملك بن عمير [٣] ، عن ربعي بن حراش ، قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول : سمعت رسول الله ٦ يقول : «لقد هممت أن أبعث رجالا يعلّمون الناس السنّة والفرائض كما بعث عيسى بن مريم الحواريين في بني إسرائيل» ، فقيل له : فأين أنت عن أبي بكر وعمر؟ قال : «لا غنى لي عنهما ـ أو بي عنهما ـ فإنهما من الدين كالسمع من البصر» [٦١٢١].
حدّثنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن ـ لفظا ـ وأبو القاسم بن السّمرقندي ـ قراءة ـ قالا : أنا أبو الحسين بن النّقّور [٤] ، أنا محمّد بن عبد الله بن الحسين ، نا علي بن الفتح القلانسي ، أنا الحسن بن عرفة ، نا الوليد بن الفضل العنزي [٥] ، نا
[١] المسند : النبي ٦.
[٢] في م والمسند : وللصديق.
[٣] عن م وبالأصل : عثمان ، خطأ ، انظر ترجمة مسعر بن كدام في تهذيب الكمال ١٨ / ٥١.
[٤] بالأصل : البغوي ، خطأ والصواب عن م.
[٥] رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل وم ، والصواب ما أثبت ، انظر ترجمة الحسن بن عرفة في تهذيب الكمال ٤ / ٣٦٣.