تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥ - باب سرايا رسول الله
فكتب إليه النبي ٦ أن تزوج ابنة الأصبغ تماضر ، فتزوّجها عبد الرّحمن وبنى بها ، ثم أقبل بها ، وهي أم أبي سلمة بن عبد الرّحمن بن عوف.
وأمّا سرية ذات أطلاح [١] :
فأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري ، أنا أبو عمر محمد بن العبّاس ، أنا عبد الوهاب بن أبي حيّة ، نا محمد بن شجاع ، نا محمد بن عمر [٢] ، حدثني محمد بن عبد الله ، عن الزّهري ، قال : بعث رسول الله ٦ كعب بن عمير الغفاريّ في خمسة عشر رجلا حتى انتهوا إلى ذات أطلاح من أرض الشام فوجدوا جمعا من جمعهم كثيرا ، فدعوهم إلى الإسلام فلم يستجيبوا لهم ورشقوهم بالنبل. فلما رأى ذلك أصحاب النبي ٦ قاتلوهم أشد القتال حتى قتلوا ، فأفلت منهم رجل جريح [٣] في القتلى ، فلما برد عليه الليل تحامل حتى أتى رسول الله ٦ فأخبره بذلك ، فشق ذلك على رسول الله ٦ وهمّ بالبعثة إليهم ، مبلغه [٤] أنهم قد ساروا إلى موضع آخر فتركهم.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا رضوان بن أحمد ، نا أحمد بن عبد الجبّار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق : في عدد غزوات النبي ٦ وبعوثه وسراياه قال : وغزوة كعب بن عمير الغفاريّ ذات الطلاح من أرض الشام فأصيب بها هو وأصحابه جميعا.
وأمّا غزوة مؤتة [٥] :
فأخبرنا [أبو القاسم][٦] ابن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أبو الحسين رضوان بن أحمد بن جالينوس ح.
[١] بالأصل «أطلاع» والمثبت عن خع والواقدي ٢ / ٧٥٢.
[٢] مغازي الواقدي ٢ / ٧٥٢ سرية كعب بن عمير إلى ذات أطلاح في شهر ربيع الأول سنة ثمان.
[٣] عن الواقدي وبالأصل «جريحا».
[٤] عن الواقدي وبالأصل وخع «فبلغهم».
[٥] بالضم ثم واو مهموزة ساكنة ثم تاء ، وبعضهم لا يهمزه ، قرية من قرى البلقاء في حدود الشام (معجم البلدان).
[٦] زيادة عن خع.