تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧ - باب ذكر بعث النبي
النبي ٦ قد ضرب بعث أسامة ولم يستتب [١] فرجع إليه النبي ٦ وأخلع [٢] مسيلمة والأسود. وقد أكثر المنافقون في تأمير أسامة حتى بلغ النبي ٦ ، فخرج [على الناس][٣] عاصبا رأسه من الصداع لذلك من الشأن ولبشارة أريها في بيت عائشة وقال : «إني أريت [٤] البارحة ـ فيما يرى النائم ـ في عضدي سوارين من ذهب فكرهتهما فنفختهما فطارا ، فأوّلتهما هذين الكذابين [٥] ـ صاحب اليمامة وصاحب اليمن ـ وقد بلغني أن أقواما يقولون في إمرة أسامة ولعمري لئن قالوا في إمارته لقد قالوا في إمارة أبيه من قبله ، وإن كان أبوه لخليقا لها ، وإنه لها لخليق فانفذوا بعث أسامة». وقال : «لعن الله الذين يتخذون قبور أنبيائهم مساجد» [٤٤٢].
فخرج أسامة فضرب بالجرن وأنشأ الناس في العسكرة ونجم طليحة وتمهل الناس وثقل رسول الله ٦ فلم يستتم الأمر انتظر أوّلهم آخرهم حتى توفّى الله جل وعزّ نبيّه ٦.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أبو بكر بن مالك ، أنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا وكيع ، حدثني صالح بن أبي الأخضر ، عن الزّهري ، عن عروة بن الزبير ، عن أسامة بن زيد ، قال : بعثني رسول الله ٦ إلى قرية يقال لها : أبنى فقال : «ائتها صباحا ثم حرّق» [٤٤٣].
وأخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدوية ، أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن ، أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب ، نا محمد بن هارون الرّوياني ، نا محمد بن المفتي [٦] ، نا معاذ بن معاذ ، نا صالح بن أبي الأخضر ، نا الزّهري ، نا عروة ، عن أسامة بن زيد : أن رسول الله ٦ بعثه إلى الشام وأمره أن يغير على أبنى صباحا ثم يحرّق.
[١] في مختصر ابن منظور : لم يستتب لوجع النبي ٦ وانظر الطبري ٣ / ١٨٦.
[٢] كذا بالأصل وخع ، وفي مختصر ابن منظور : «والخلع» وفي المطبوعة : «وطلع» وانظر الطبري ٣ / ١٨٦.
[٣] زيادة عن الطبري ٣ / ١٨٦.
[٤] الطبري : رأيت.
[٥] عن الطبري ومختصر ابن منظور ، وبالأصل وخع : الكلابين.
[٦] الأصل وخع ، وفي المطبوعة : المثنى.