تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٨ - باب ذكر تسمية أبوابها ونسبتها إلى أصحابها أو أربابها
كانت بها كنيسة فجعلت بعد مسجدا. وهو الآن مسدود.
باب السلامة من يلي [١] شام البلد أيضا سمّي بذلك تفاؤلا لأنه لا يتهيأ القتال على البلد من ناحيته لما دونه من الأنهار والأشجار.
باب الفراديس من شامه [٢] أيضا منسوب إلى محلة كانت خارج الباب تسمى الفراديس هي الآن خراب. وكان للفراديس باب آخر عند باب السّلامة فسدّ ، والفراديس بلغة الروم : البساتين.
باب الفرج [٣] من شامه أيضا ، محدث أحدثه الملك العادل نور الدين وسماه بهذا الاسم تفاؤلا لما وجد من التفريج بفتحه. وكان بغربه [٤] باب يسمى باب العمارة فتح عند عمارة القلعة ثم سد بعد وأثره باق في السور.
باب الحديد من شامه أيضا. هو الآن خاص للقلعة [٥] التي أحدثت غربي البلد في دولة الأتراك. سمّي بذلك لأنه كله حديد [٦] فقيل الباب .. ثم تركت الألف واللام تخفيفا.
باب الجنان من غربي البلد سمي بذلك لما يليه من الجنان ، وهي البساتين. وقد كان مسدودا ثم فتح.
باب الجابية من غربي البلد منسوب إلى قرية الجابية [٧] لأن الخارج إليها يخرج منه لكونه مما يليها. وكان ثلاثة أبواب : الأوسط منها كبير ، ومن جانبيه بابان صغيران على مثال ما كان الباب الشرقي. وكان من الثلاثة أبواب ثلاثة أسواق معقدة [٨] من باب الجابية إلى الباب الشرقي. كان الأوسط من الأسواق للناس ، وأحد السوقين لمن يشرق
[١] كذا ، ولم ترد في خع.
[٢] بالأصل وخع «الفرح» والمثبت عن مختصر ابن منظور.
[٣] في المطبوعة : «من شماله» بدل «شآمه».
[٤] في خع ومختصر ابن منظور : بقربه.
[٥] في المطبوعة : بالقلعة.
[٦] عن خع وبالأصل «حد».
[٧] قرية كانت من أعمال دمشق من عمل الجيدور من ناحية الجولان (ياقوت).
[٨] كذا بالأصل وخع ، وفي مختصر ابن منظور : ممتدة.