تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٤ - باب ذكر بعض الدور التي كانت داخل السّور
الدار المتحدرة على لسانك [١] وأنت مارّ إلى حجر الذهب كانت دار أبي عبيدة بن الجرّاح الصحابي أمير الأمراء [٢] بالشام. وجدّدها من القرية [٣] التي بحذاء دار بني نهيك وديوان الغوطة مادا إلى الدار التي كانت لابن يد عباش [٤] مادا إلى الطريق المربعة التي تنفذ إلى زقاق الهاشميّين وباب الجابية [٥] وغيرها.
دار بني عبد المطلب الهاشميين من أول الزقاق وأنت داخل عن يمينك ، والدار الكبيرة مادّا إلى الزقاق الضيق تعرف بدار بني عبد المطلب. وعبد المطلب هذا صحابي. هو عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، قدم عبد المطلب دمشق في خلافة عمر بن الخطاب وولاية معاوية بن أبي سفيان فأقطعه معاوية هذه الدار. وهذه الدار دار عبد المطلب التي كان فيها لعمر [٦] بن الخطاب قصة في الجاهلية يعني مع البطريق الذي سحره [٧].
الدار المعروفة بدار الضحاك ، وحمام الضحاك في حجر الذهب هي دار الضحاك بن قيس الصحابي ، أمير معاوية ويزيد على دمشق ، وهي ممّا يتلي حائط المدينة ، وفيها من دارهم. دار سهل بن الحنظلية الأنصاري الصحابي. هي دار الضحاك بن قيس الفهري [٨]. كانت لسهل فتوفي سهل ولا عقب له فكتب معاوية إلى عمر بن الخطاب فأقطعه إيّاها. فوهبها معاوية للضحاك ، وهي غرب حمّام الضحاك.
ووجدت في موضع آخر : دار الضحاك هي الدار المشرفة على بردا ، كانت لأبي الدرداء ، ففائضة بموضع دار أبي الدرداء ، والله تعالى أعلم.
دار حبيب بن مسلمة الفهري إلى جانب دار بني طلحة من القبلة عند حمام
[١] كذا بالأصل وخع ، وبقي مكانها بياضا بالمطبوعة.
[٢] بالأصل وخع : «أمير المؤمنين أمير الأمراء».
[٣] بالمطبوعة : وحدودها من القرنة.
[٤] كذا بالأصل ، وفي خع : «لابن يد عباس» وفي المطبوعة : لابن ايدغباش.
[٥] بالأصل : «الخانية» وفي خع : «الخابية» كلاهما تحريف.
[٦] بالأصل وخع : بعمر.
[٧] كذا بالأصل وخع وفي المطبوعة ٢ / ١٤ شجره.
[٨] في خع : النهري.