تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦١ - باب ذكر اهتمام أبي بكر الصّدّيق بفتح الشّام وحرصه عليه ومعرفة إنفاذه الأمراء بالجنود الكثيفة إليه
باب
ذكر اهتمام أبي بكر الصّدّيق بفتح الشّام وحرصه عليه
ومعرفة إنفاذه الأمراء بالجنود الكثيفة إليه
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا عمّار بن الحسن ، نا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : كان فتح اليمامة واليمن والبحرين وبعث الجنود إلى الشام سنة ثنتي عشرة.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي محمد بن محمد بن أحمد بن المسلمة ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص الحمّامي ، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصّوّاف ، نا أبو محمد الحسن بن علي القطان ، نا إسماعيل بن عيسى العطار ، حدثني أبو حذيفة إسحاق بن بشر القرشي ، نا محمد بن إسحاق ، قال : إن أبابكر لما حدّث نفسه بأن يغزو الروم فلم يطلع عليه أحدا [١] إذ جاءه شرحبيل بن حسنة فجلس إليه فقال : يا خليفة رسول الله أتحدث نفسك أنك تبعث إلى الشام جندا؟ فقال : نعم ، قد حدّثت نفسي بذلك ، وما أطلعت عليه أحدا ، وما سألتني عنه إلّا لشيء. قال : أجل إني رأيت يا خليفة رسول الله فيما يرى النائم كأنك تمشي في الناس فوق خرشفة [٢] من الجبل ثم أقبلت تمشي حتى صعدت قنّة من القنان العالية ، فأشرفت على الناس ومعك أصحابك ، ثم إنك هبطت من تلك القنان إلى أرض سهلة دمثة [٣] فيها الزرع والقرى والحصون فقلت للمسلمين شنوا الغارة على أعداء الله وأنا ضامن لكم بالفتح والغنيمة ، فشدّ المسلمون وأنا فيهم معي راية ،
[١] بالأصل «أحد» والمثبت عن خع.
[٢] بالأصل وخع : حرشفة ، والمثبت عن مختصر ابن منظور ١ / ١٨٠ والخرشفة : الأرض الغليظة (اللسان).
[٣] عن خع وبالأصل «رمثة» بالراء.