تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٧ - باب ما ورد عن الحكماء والعلماء في مدح دمشق بطيب الهواء وعذوبة الماء
| ولي في باب جيرون ظباء | أعاطيها الهوى ظبيا فظبيا | |
| صفت دنيا دمشق لمصطفيها [١] | فلست أريد غير دمشق دنيا [٢] |
ويروى : هي الدنيا دمشق لساكنيها.
وما قاله فيها أبو محمد عبد المحسن بن محمد الصّوري [٣] ، وقد أنشدنا بعض قوله الشريف أبو السّعادات أحمد بن أحمد بن عبد الواحد المتوكلي ببغداد ، أنشدنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، أنشدنا أبو عبد الله محمّد بن علي الصوري قال : أنشدنا أبو محمد عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصّوري :
| كان ذمّ الشام مذ كنت شاني | فبهتني [٤] عنه دمشق الشآم | |
| بلد ساكنوه قد جعلوا الجنة | قبل الحساب دار مقام | |
| البستها الأيام رونق حسن | ليس يفنى ولا مع الأيّام | |
| ظاهر طاهر الجمال كما البا | طن خلقاهما معا في تمام | |
| غير أنّ الربيع يحكم في الظا | هر إذ كان أوضح الأحكام | |
| برياض أوصافها أبد الدهر | يراها رياضة الأفهام | |
| نثرت كلها يد الغيث فيها | فأفانين زهرها في انتظام | |
| لم تفضل بطيبها جنة الخلد | عليها بل فضّلت بالدّوام | |
| قسمت بين أهلها قسمة العد | ل فعمّتهم [٥] يدا قسّام [٦] |
ومما قاله فيها أبو المطاع ذو القرنين أبو [محمّد][٧] الحسن بن عبد الله بن حمدان التغلبي [٨] ، وقد أنشدني بعض قوله أبو الحسين أحمد بن محمّد الفقيه
[١] في معجم البلدان : لقاطنيها.
[٢] في معجم البلدان :
فلست ترى بغير دمشق دنيا
[٣] من شعراء القرن الخامس الهجري ، ترجم له في وفيات الأعيان ٢ / ٢٣٢ ويتيمة الدهر ١ / ٣١٢ والنجوم الزاهرة ٤ / ٢٦٩.
[٤] في خع : فنهتني.
[٥] في خع : فمتعهم.
[٦] هو قسام الحارثي التراب ، كان واليا على دمشق (تاريخ ابن القلانسي ٢١).
[٧] عن وفيات الأعيان ٢ / ٢٧٩.
[٨] من شعراء الشام في القرن الخامس ، ترجم له في وفيات الأعيان ٢ / ٢٧٩ ومعجم الأدباء ٤ / ٢٠١.