تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٨ - باب ذكر فضل المساجد المقصودة بالزيارة كالربوة ومقام إبراهيم وكهف جبريل والمغارة
قال أبو الفرج : وإنما سميته كهف جبريل ٧ ومسجد محمد ٦ لأني رأيتهما في المنام فيه. وموضع يرى فيه جبريل ومحمد ٦ من أجلّ بقاع الأرض وجبل دمشق هكذا. ما نبت شجرة قط ولا ظهر فيه ثمرة [١]. فلما رأيت جبريل ومحمد عليهما الصّلاة والسلام أنبت الله تبارك وتعالى ببركتهما الشجر وظهر فيه الثمر [٢] وأكل الناس ما لم يؤكل فيه قط ، وصار مسجدا من مساجد الله تبارك وتعالى يذكر فيه اسمه ، ولو تمكنت ما كنت أقيم إلّا فيه ، ولا أدفن إلّا فيه ، ولا أحشر إلّا منه.
قال : فمن كانت له حاجة فليغسل جسده بالماء ، ويلبس ثوبا طاهرا ، ثم يقصد إلى الكهف فيصلّي فيه ركعتين يقرأ في كل ركعة بالحمد ، وسبع مرات قل هو الله أحد. فإذا فرغ من صلاته يقول : اللهمّ صلّ على جبريل الروح الأمين ، وعلى محمد خاتم النبيين سبع مرات ويسجد ويقول : اللهم إني أتوسل إليك بجبريل الروح الأمين وبمحمد خاتم النبيين إلّا قضيت حاجتي ، ويذكرها. فإن الله سبحانه وتعالى يقضيها له إن شاء الله تعالى.
أنشد بعض الصّالحين لبعض المتأخرين في مدح جبل قاسيون
| يا صاح كم في قاسيون وسفحه | من مشهد يستوجب التعظيما | |
| فالربوة العلياء يفضّلها الذي | أضحى بتفسير الكتاب عليما | |
| والنيرب المشهور يعرف فضله | من زاره أو ذاق فيه تنعيما | |
| ومغارة الدّم فضلها متواتر | ما زلت أسمعه هديت عظيما | |
| والكهف جبريل الأمين بفضله [٣] | مذكورة وقعت إليّ قديما | |
| ومغارة الجوع الشريفة تحته | كم عابد فيها ابن مقيما | |
| ومقام برزة ليس ينكر فضله | أعني مقام أبيك إبراهيما |
[١] بالأصل وخع : «تمرة» والمثبت عن المختصر.
[٢] بالأصل وخع : «التمر» والمثبت عن المختصر.
[٣] الأصل وخع وصدره في المطبوعة ٢ / ١١٢ :
ولكهف جبريل الأمين فضيلة