تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٦ - باب ذكر فضل المساجد المقصودة بالزيارة كالربوة ومقام إبراهيم وكهف جبريل والمغارة
قال الوليد : قال سعيد : أخبرني [١] مكحول قال : وسمعت من يذكر أن معاوية خرج بالمسلمين إلى موضع الدم يسألون الله تعالى أن يسقيهم فلم يبرحوا حتى جرت الأودية.
قال مكحول : وسمعت كعب الأحبار يقول : إنه موضع الحاجات والمواهب من الله تبارك وتعالى وأنه لا يردّ سائلا في ذلك الموضع.
قال هشام بن عمّار : وسمعت من يذكر عن [٢] كعب أنه قال : إن إلياس اختبأ من ملك قومه في الغار الذي تحت الدم عشر سنين حتى أهلك الله تعالى الملك ووليهم غيره. فأتاه إلياس فعرض عليه الإسلام فأسلم ، وأسلم من قومه خلق عظيم غير عشرة آلاف منهم ، فأمر بهم فقتلهم عن آخرهم.
قال هشام : وسمعت من يرجع [٣] الحديث إلى وهب بن منبّه أنه قال : سمعت ابن عباس يقول : سمعت رسول الله ٦ يقول : «اجتمع الكفار يتشاورون في أمري» فقال النبي ٦ : «يا ليتني بالغوطة بمدينة يقال لها دمشق ، حتى آتي الموضع مستغاث الأنبياء حيث قتل ابن آدم أخاه ، فأسأل الله تعالى أن يهلك قومي إنهم ظالمون» [٤٨٨] فأتاه جبريل فقال : يا محمد ائت بعض جبال مكة فأو [إلى][٤] بعض غاراتها فإنها معقلك من قومك. قال : فخرج النبي ٦ وأبو بكر حتى أتيا الجبل ، فوجدا غارا كثير الدواب. فذكره.
وعن مكحول عن ابن عباس قال : موضع الدم في جبل قاسيون موضع شريف ، كان يحيى بن زكريا وأمه فيه أربعين عاما ، وصلى فيه عيسى بن مريم والحواريّون ،
[١] بالأصل وخع نقص ، وتمام العبارة كما استدرك في المطبوعة :
قال الوليد : قال سعيد : بهذا الحديث حدثني مكحول عن نفسه أنه صعد مع عمر بن عبد العزيز إلى موضع دم ابن آدم يسأل الله سقيا تسقيهم فسقاهم.
قال مكحول : وسمعت ...
[٢] بالأصل وخع : «وسمعت من يذكر أن عمار وسمعت من يذكر أن كعب» خلط حذفنا ما أقحم وزدنا «عن» فوافقت العبارة ما ورد في المطبوعة ٢ / ١٠٩.
[٣] الأصل وخع ، وفي المطبوعة : يرفع.
[٤] زيادة اقتضاها السياق.