تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٧ - باب ذكر فضل المساجد المقصودة بالزيارة كالربوة ومقام إبراهيم وكهف جبريل والمغارة
بخط أبي الحسين الرازي قال : وحدثني أبو الحسن أحمد بن حميد [١] بن أبي العجائز الدمشقي قال : سمعت أبي يقول : قال أحمد بن سليمان البيهقي : سمعت شيوخنا الدمشقيين قديما يذكرون أن الآثارات التي بدمشق في برزة عند مسجد إبراهيم ٧ التي في الجبل عند الشق إنه مكان إبراهيم. وإن الآثارات التي فوق ، في الجبل هي موضع رأى إبراهيم الكوكب الذي ذكر الله تعالى في كتابه (فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ : هذا رَبِّي) [٢] أنه كان في الجبل في ذلك الموضع ، وهو معروف. فمن قصده ويصلّي [٣] فيه ركعتين ودعا أجابه الله تعالى في دعائه. وأن ذلك الجبل كان فيه لوط النبي ٦ وجماعة من الأنبياء. وآثارهم في مواضع من الجبل بالقرب من مسجد إبراهيم.
قال : وأدركت الشيوخ يقصدونه ويقيمون فيه ويصلون ويدعون الله تعالى ، وهو نافع لقوة [٤] القلب وكثرة الذنوب. وأن بعض الشيوخ جاء من مكة فصلّى [٥] بالموضع الذي فوق الشق الذي يقال إنه رأى إبراهيم ٧ فيه الكوكب ، [وذكر أنه رأى الموضع الذي رأى فيه إبراهيم الكوكب][٦] وذكر أنه رأى في نومه : إن أحببت أن ترى الموضع الذي رأى فيه إبراهيم الكوكب فاقصد دمشق ، واقصد موضعا يقال له برزة عند مسجد إبراهيم فوق الجبل ، فصلّ فيه ركعتين ثم ادع بما شئت يجاب لك.
فقصدت الموضع.
قال : وقال أحمد بن صالح : فأدركت الشيوخ بدمشق قديما ، وهم يفضلون مسجد إبراهيم عليه الصلاة والسلام ويقصدونه ويصلّون فيه ويقرءون ويدعون ويذكرون أن الدّعاء فيه مجاب. وهو موضع شريف قديم عظيم ويذكرون عن شيوخهم [٧]
[١] بالأصل وخع : «محمود» خطأ. وتقدم مرارا.
[٢] سورة الأنعام ، الآية : ٧٦.
[٣] في خع والمختصر ١ / ٢٧٩ : صلّى.
[٤] في خع ومختصر ابن منظور : لقسوة.
[٥] بالأصل : فصلى.
[٦] هذه العبارة بين معكوفتين سقطت من المختصر والمطبوعة ٢ / ١٠١.
[٧] كذا وردت العبارة بالأصل وخع ، وفي المختصر ١ / ٢٧٩ «شيوخهم ومن أدركوا» وفي المطبوعة : شيوخهم الذين أدركوا.