تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٦ - باب ذكر فضل المساجد المقصودة بالزيارة كالربوة ومقام إبراهيم وكهف جبريل والمغارة
الليثي ، حدثنا أبو سهل سعيد بن الحسن الأصبهاني ، أنبأنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ، أنبأنا هشام بن عمّار ، أنبأنا الوليد ، عن سعيد بن مكحول ، عن ابن عباس أنه قال : ولد إبراهيم بغوطة دمشق في قرية يقال لها برزة في جبل يقال له قاسيون.
قرأت على أبي محمد عبد [١] عبد الكريم بن حمزة ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا تمام بن محمد ، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن يعقوب ، أنبأنا يحيى بن محمد بن سهل ، أنبأنا محمد بن يعقوب بن حبيب الغسّاني قال : قلت لعبد الرّحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله ، أنبأنا محمد ، حدثني محمود بن خالد ، عن الوليد ، عن الأوزاعي ، عن حسان بن عطية في قصة مسجد إبراهيم ، فقال لي : ليس كما قال. إنّما حدثنا به الوليد بن مسلم ، أنبأنا سعيد بن عبد العزيز قال : بلغني أن حسان بن عطية قال : أغار ملك نبط هذا الجبل على لوط فسباه وأهله ، فبلغ ذلك إبراهيم خليل الله عليه الصلاة والسلام ، فأقبل في طلبه في عدة من أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر. فالتقى هو وملك الجبل في صحراء يعفور. فعبّى [٢] إبراهيم ميمنة وميسرة وقلبا. وكان أول من عبّى [٣] الحرب هكذا. فاقتتلوا فهزمه إبراهيم ، فاستنقذ [٤] لوطا وأهله. فأتى هذا الموضع الذي [في][٥] برزة الذي ينسب إلى مسجد إبراهيم فصلى فيه.
ثم قال : هكذا حدثنا به الوليد.
أخبرنا أبو الفضائل ناصر بن محمد القرشي ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن زهير ، أنبأنا علي بن محمد بن شجاع ، قال : وعن الزّهري أنه قال : مسجد إبراهيم عليه الصلاة والسلام في قرية يقال لها برزة فمن صلّى فيه أربع ركعات خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، ويسأل الله تعالى ما شاء فإنه لا يردّه خائبا.
قرأت بخط أبي محمد بن عبد [٦] الرّحمن بن أحمد بن صابر فيما ذكر أنه وجده
[١] بالأصل وخع : «على أبي عبيد الكريم» تحريف والصواب ما أثبت.
[٢] عن مختصر ابن منظور ١ / ٢٧٨ وبالأصل وخع : فعنى.
[٣] عن مختصر ابن منظور وبالأصل وخع : عنى.
[٤] عن المختصر ، وبالأصل وخع : فاستقر.
[٥] زيادة عن المختصر ، وبالأصل وخع : «الذي بزرة».
[٦] بالأصل وخع : «أبي محمد بن عبيد.» خطأ.