تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٥ - باب ذكر فضل المساجد المقصودة بالزيارة كالربوة ومقام إبراهيم وكهف جبريل والمغارة
فقالوا له : خصلة بيننا وبينك. فإن أنت فعلتها [١] آمنا بك واتبعناك. قال [٢] : وما هي؟ قالوا : تحيي لنا عزيرا قال : دلّوني على قبره ، فنزل عيسى معهم [٣] حتى انتهوا إلى قبره. قال : فتوضأ وصلّى ركعتين ودعا. قال : فجعل قبره ينفرج [٤] عنه التراب ، فخرج قد ابيض نصف رأسه ولحيته وهو يقول : هذا فعلك يا ابن مريم. قال : لم أصنع بك. هذا فعل قومك ، زعموا أنهم لا يؤمنون بي ولا يتبعوني حتى أحييك لهم ، وهذا في هدي قومك يسير. قال : فأقبل عليهم يعظهم ويأمرهم بالإيمان به واتّباعه قال : فقال له قومه : عهدناك وأنت أسود الرأس واللحية فما لنصف رأسك [٥] قد ابيضّ؟ قال : إني سمعت الصيحة فظننت أنها دعوة الداعية حتى أدركني ملك فقال : إنما هي دعوة ابن مريم ، فانتهى الشيب إلى ما ترى.
قرأت بخط أبي محمد بن صابر فيما نقله من خط أبي الحسين الرازي ، أخبرني أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد [٦] بن يحيى بن حمزة الحضرمي ، أنبأنا جدي أحمد ، أنبأنا أبي عن أبيه ، حدثني زفر بن عاصم بن يزيد الهلالي ، عن عروة بن رويم قال : حدثني رجل من أهل المدينة [٧] يقال له حبيب بن عبد الرّحمن [٨] عن حفص [بن][٩] عاصم بن عمر بن الخطاب وسألني عن دمشق وما حولها فقال الشرق [١٠] مصلى الخضر ٧.
قرئ على أبي محمد بن الأكفاني ، عن عبد العزيز الكتاني ، أنبأنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني ، أنبأنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عمّارة
[١] بالأصل : «افعتلها» وفي خع : «أفعلتها» وفي المطبوعة : «قبلتها» والمثبت عن المختصر.
[٢] عن المختصر ، بالأصل وخع : قالوا.
[٣] عن المختصر ، بالأصل وخع : معه.
[٤] بالأصل : «يتفرج» والمثبت عن المختصر.
[٥] بالأصل «لحيتك» وقد شطبت ، وعلى هامشه : رأسك وبجانبها كلمة صح وفي خع : رأسك.
[٦] كذا بالأصل وخع وهو خطأ ، والصواب «أحمد» وكما سيأتي مباشرة.
[٧] في خع : الكوفة.
[٨] بالأصل وخع «بن» تحريف.
[٩] سقطت من الأصل وخع.
[١٠] عن المطبوعة ورسمها بالأصل «السييرت» وفي خع : «البيرت» كلاهما غير واضح. ويقصد بالشرق شرق الجامع الأموي (هامش المطبوعة).