تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٨ - باب ذكر معرفة مساجد البلد وحصرها بذكر التعريف لها والعدد
أخبرنا أبو عبد الله الخلّال ، أنبأنا إبراهيم بن منصور السّلمي ، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ ، نبأنا أبو يعلى الموصلي ، أنبأنا بشر هو ابن الوليد ، نبأنا سليمان هو ابن داود اليماني ، نبأنا يحيى بن كثير عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ٦ : «من بنى بيتا ليعبد الله فيه ، من حلال ، بنى الله تعالى له بيتا في الجنة من درّ وياقوت» [٤٨٥].
أخبرنا أبو سعد منصور بن عبد علي بن عبد الرّحمن الحجري البوشنجي [١] ـ بها ـ أنبأنا أبو منصور أسعد بن عبد المجيد البوشنجي [١] ، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن منصور العالي الخطيب ، نبأنا أبو عبد الله محمد بن الحسن البندجاني [٢] وأبو القاسم منصور بن العبّاس الفقيه قال : نبأنا أبو سليمان داود بن إبراهيم بن أيوب بن سليمان البوشنجي [١] ، نبأنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ، نبأنا مروان بن معاوية الفزاري ، نبأنا كثير [٣] المؤذن ، حدثني عطاء بن أبي رباح ، عن عائشة قالت : قال رسول الله ٦ : «من بنى مسجدا ولو قدر مفحص قطاة بنى الله تعالى له بيتا في الجنة» قال : قلت : يا رسول الله : وتلك المساجد التي في طريق مكة قال : «وتلك» [٤٨٦].
وهذا الحض على المساجد وبنيانها يدل على خطر علاها وعظم ثنائها [٤] فأوّلها من قبلة الشرق [٥] وأنت داخل من باب الجابية :
مسجد معلق يعرف بمسجد السّقطيين. له سلّم حجارة ، وقد جعل له سلّم خشب آخر من شآمه. له إمام ، ومؤذن ، ووقف [٦] ومسجد كبير.
[١] بالأصل وخع «البوسنجي» والمثبت عن الأنساب ، وهذه النسبة إلى بوشنج وهي بلدة على سبعة فراسخ من هراة يقال لها بوشنك ، ويقال لها فوشنج.
والحجري بفتح الحاء والجيم وهذه النسبة إلى الحجر الذي معناه الحجارة والمشهور بها جماعة من أهل فوشج (الأنساب).
[٢] كذا بالأصل وفي الأنساب «البندكاني» بضم الباء الموحدة وسكون النون وضم الدال هذه النسبة إلى بندكان إحدى قرى مرو على خمسة فراسخ.
[٣] الأصل وخع. وفي المطبوعة «بكير».
[٤] في المختصر ١ / ٢٧٥ : «خطر محلها وعظم شأنها».
[٥] الأصل وخع ، وفي المختصر : «قبلة السوق».
[٦] في المطبوعة : وهو مسجد.