تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٠ - باب ذكر ما كان في الجامع من القناديل والآلات ومعرفة ما عمل فيه وفي البلد بأسره من الطلسمات
الذي في المقسلّاط على السفود [١] الحديد الذي في أعلاه صنما مادّا يده بكف منطبقة. فكسروه فإذا في كفه حبة قمح. فسألوا عن ذلك فقيل لهم هذه الحبة القمح جعلها خلفاء [٢] اليونانين وفي كف هذه الصنم الشعير [٣] حتى لا يسوس القمح ولو أقام سنين كثيرة.
وقد رأيت أنا [٤] هذا السفود على عمود قائم بالمقسلاط ، وطرح في سنة أربع وستين وخمسمائة وعمل منه أسكفّة [٥] لباشورة الباب الصغير.
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني ـ شفاها ـ أنبأنا تمام بن أحمد ، أنبأنا أبو نصر ، أنبأنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر [٦] الحافظ ، حدثني أبي عبد الله بن أحمد بن زبر القاضي ، قال : إنما سمي باب السّاعات لأنه عمل هناك بركار [٧] السّاعات يعلمه بها كل ساعة تمضي من النهار ، عليها عصافير من نحاس وحية من نحاس وغراب من نحاس. فإذا تمت السّاعة خرجت الحية فصفرت العصافير وصاح الغراب وسقطت حصاة [٨].
أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني ، أنبأنا عبد العزيز الكتاني ، أنبأنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني ، أنبأنا أبو سليمان بن زبر [٩] حدثني أبي قال : إنما سمي باب الجامع القبلي باب السّاعات لأنه كان عمل هناك ساعات يعلم بها كل ساعة تمضي من النهار ، عليها صورة عصافير وحية وغراب. فإذا تمت السّاعة خرجت الحية فصاحت العصافير وصاح الغراب وسقطت حصاة في الطست [١٠].
[١] بالأصل «النقود» والمثبت عن المختصر ١ / ٢٧٢.
[٢] في المختصر : حكماء.
[٣] في المختصر : طلسما.
[٤] بالأصل «أن».
[٥] الأسكفة : عتبة الباب التي يوطأ عليها. (اللسان سكف).
[٦] بالأصل : «زيد».
[٧] عن المطبوعة ٢ / ٤٧ وبالأصل «به كان» وفي خع : «بيكار» وفي البداية والنهاية ٩ / ١٨٠ بلشكار.
[٨] بعدها في المختصر والبداية والنهاية وخع : «في الطست» وزيد في البداية والنهاية : فيعلم الناس أنه قد ذهب من النهار ساعة ، وكذلك سائرها.
[٩] بالأصل : «زيد» ومثله في خع ، والمثبت عن البداية والنهاية ٩ / ١٨٠ والمطبوعة ٢ / ٤٧.
[١٠] قال ابن كثير في البداية والنهاية ٩ / ١٨٠ بتحقيقنا :