تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٤ - باب مختصر في ذكر يأجوج ومأجوج
قال المعتمر : وقال أبي عن قتادة : أنهم يرمون في السماء سهما ـ وقال ابن حمدان : بسهام ـ فترجع إليهم كأن فيها دما [١]. فيقولون : ظهرنا على الأرض وقهرنا أهل السماء أو كما قال.
وزاد ابن المقرئ قال : وقالا : فيبعث الله عليهم النغف [٢] في أقفائهم فيقتلهم. فقال رسول الله : حتى إن دوابهم تسمن. ـ وقال ابن المقرئ : لتسمن ـ فتنظر [٣] مما يأكل لحومهم. أو كما قال [٤٧٧].
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ـ ببغداد ـ أنبأنا الحسن بن مكرم البزاز ، أنبأنا يزيد بن هارون ، أنبأنا العوّام بن حوشب ، عن جبلة بن سحيم بن عفازة [٤] ، عن عبد الله بن مسعود قال : لما أسري ليلة أسري بالنبي ٦ لقي إبراهيم وموسى وعيسى فتذاكروا السّاعة. فبدءوا بإبراهيم فسألوه عنها ، فلم يكن عنده منها علم. ثم موسى فلم يكن عنده منها علم. فتراجعوا الحديث إلى عيسى. قال عيسى : عهد الله إليّ فيما دون وحينها يعني أما وحثها [٥] فلا نعلمها. قال فذكر من خروج الدّجّال : فأهبط فأقتله ، وترجع الناس إلى بلادهم فسيقتلهم [٦] يأجوج ومأجوج. وهم من كل حدب ينسلون. فلا يمرون بماء إلّا شربوه ، ولا يمرون بشيء إلّا أفسدوه [فيحارون إلى الله تبارك وتعالى ، فيدعو الله تعالى فيميتهم فتحار الأرض إلى الله من ريحهم][٧] ، فيجأرون [٨] إليّ فأدعو ، فترسل السّماء بالماء ، فتحمل أجسامهم فيقذفونها في البحر ، ثم تنسف الجبال وتمد الأرض مدّ الأديم. فعهد الله تبارك
[١] بالأصل «دم».
[٢] النغف : دود في أنوف الإبل والغنم ، الواحدة : نغفة ، محركة.
[٣] في مختصر ابن منظور ١ / ٢٥٣ «وتبطر».
[٤] سحيم بمهملتين مصغرا ، انظر تقريب التهذيب ، وفي خع : سجيم تحريف.
[٥] كذا وردت العبارة في الأصل وخع ، والعبارة في مختصر ابن منظور ١ / ٢٥٣ : فيما دون وجبتها ، يعني : أما وجبتها فلا نعلمها.
[٦] كذا بالأصل وخع ، وفي مختصر ابن منظور والمطبوعة ٢ / ٣ : «فيستقبلهم» وهي أصوب.
[٧] ما بين معكوفتين سقط من الأصل والمطبوعة ، واستدرك عن خع ومختصر ابن منظور ١ / ٢٥٣ واللفظ له. وفي خع : «فيجاوزون» والحور : الرجوع (قاموس).
[٨] كذا بالأصل ، وفي خع : «فيجاوزون» وفي مختصر ابن منظور والمطبوعة : فيحارون.