تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٩ - باب ذكر بعض أخبار الدّجّال وما يكون عند خروجه من الأهوال
السماء التسبيح والتقديس» [٤٧٠].
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي الوزير ، أنبأ عبد الله محمد البغوي ، نا محمد بن عبد الواهب ، نا حشرج ، عن سعيد بن جمهان ، عن سفينة قال : قال رسول الله ٦ : «إنه لم يكن نبي قبلي إلّا وقد حذّر [١] أمته الدّجّال إنه أعور عينه اليسرى ، بعينه اليمنى ظفرة غليظة عليها ، مكتوب بين عينيه : كافر ، معه واديان أحدهما جنة والآخر نار. معه ملكان يشبهان نبيين من الأنبياء لو شئت سميتهما بأسمائهما وأسماء آبائهما. أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله ، فيقول الدّجّال ألست بربكم أحيي وأميت؟ فيقول أحد الملكين كذبت لا يسمعه أحد من الناس إلّا صاحبه فيقول له صدقت فيسمعه الناس فيظنون أنه صدق ، فذلك ، ثم يسير حتى يأتي المدينة فلا يؤذن له فيها فيقول هذه قرية ذلك الرجل. ثم يسير حتى يأتي الشام فيهلكه الله عزوجل عند عقبة أفيق [٤٧١].
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد بن ماهان ، أنبأ شجاع بن علي بن شجاع ، أنبأ محمد بن إسحاق بن مندة ، أنا محمد بن قريش المرورودي ، نا إسماعيل بن أبي كثير الفارسي ، نا يحيى بن موسى البلخي ، نا سعيد بن محمد الوراق ، نا حلام بن صالح ، نا سليمان بن شهاب العبسي قال : نزل عليّ عبد الله بن مغنم [٢] رجل من أصحاب النبي ٦ فزعم أنه ذكر عن النبي ٦ أنه قال : «إن الدّجّال ليس به خفاء يجيء من قبل المشرق ، فيدعو إلى نفسه فيتبع ، ويقاتل ناسا فيظهر عليهم ، لا يزال على ذلك حتى يقدم الكوفة فيظهر عليهم» [٤٧٢].
قال ابن مندة رواه علي بن المديني عن سعيد بن محمد الورّاق [هذا مختصر][٣].
وأخبرناه بتمامه أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنبأ أبو بكر البرقاني [٤] ، نا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن
[١] بالأصل : «إلّا وحذر» والمثبت عن خع.
[٢] بالأصل وخع «معتمر» تحريف ، والصواب عن الإصابة ٢ / ٣٧٢ ، انظر ترجمته ، وذكر حديثه عن الدجال.
[٣] الزيادة عن خع.
[٤] عن خع وبالأصل : «الثرواني».