تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٧ - باب ذكر بعض أخبار الدّجّال وما يكون عند خروجه من الأهوال
الناس ، أتاكم الغوث فيقول بعضهم لبعض ، إن هذا لصوت رجل شبعان ، فينزل عيسى ٧ الفجر. فيقول له أمير المؤمنين الناس : تقدم يا روح الله فصلّ بنا. فيقول : إنكم معشر هذه الأمة أمراء بعضكم على بعض ، فتقدم أنت فصلّ بنا. فيتقدمه أمير الناس فيصلّي بهم. فإذا انصرف أخذ [عيسى][١] ٧ حربته ثم ذهب نحو [٢] الدّجّال ، فإذا رآه ذاب كما يذوب الرصاص ، ويضع حربته بين ثندوته [٣] فيقتله. فيهزم أصحابه فليس شيء يومئذ يجن [٤] منهم ، حتى الشجرة تقول : يا مؤمن هذا كافر ، ويقول الحجر : يا مؤمن هذا كافر [٤٦٨].
كذا قال الأموي ، وإنما هو الجمحي كما تقدم وهذا الحديث أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده عن يزيد بن هارون ، عن حمّاد بن سلمة [٥].
حدّثني أبو بكر وجيه بن طاهر الشحّامي ـ لفظا ـ أنا أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمد الأزهري ، أنبأ أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون التاجر ، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، نا أبو عبد الله محمد بن يحيى الذّهلي ، نا عبد الرّزّاق ، أنبأ معمر ، عن الزّهري ، أخبرني عمرو بن أبي سفيان الثقفي أنه أخبره رجل من الأنصار عن بعض أصحاب محمد ٦ قال : ذكر رسول الله ٦ الدّجّال فقال : «يأتي سباخ المدينة وهو محرم عليه أن يدخل نقابها فينتقض المدينة بأهلها نقضة أو نقضتين وهي الزلزلة ، فيخرج إليه منها كل منافق ومنافقة. ثم تولى الدّجّال قبل الشام ، حتى يأتي بعض جبال الشام فيحاصرهم ، وبقية المسلمين يومئذ معتصمون بذروة جبل من جبال الشام. فيحاصرهم الدّجّال نازلا بأصله ، حتى إذا طال عليهم البلاء قال رجل من المسلمين : حتى أنتم متى هكذا [٦]؟ وعدو الله نازل بأصل جبلكم هذا ، هل أنتم إلّا بين إحدى الحسنيين؟ بين أن يستشهدكم الله أو يظهركم؟ فيتبايعون على الموت بيعة فعلم الله أنها الصدق من
[١] عن خع.
[٢] عن مختصر ابن منظور وبالأصل : يجى.
[٣] عن مختصر ابن منظور وبالأصل : «تعدوته».
[٤] عن مختصر ابن منظور وبالأصل «نحن».
[٥] مسند أحمد بن حنبل ٤ / ٢١٦.
[٦] كذا بالأصل وخع ، والعبارة في المطبوعة ١ / ٦١٥ : يا معشر المسلمين ، حتى متى أنتم هكذا؟.