تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٦ - باب ذكر بعض أخبار الدّجّال وما يكون عند خروجه من الأهوال
الأسد فلا يضرّها ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها [١]. ويملأ الأرض من الإسلام ، ويسلب الكفار ملكهم. فلا يكون ملك إلّا الإسلام. وتكون الأرض كفاثور [٢] الفضة تنبت نباتها كما كانت على عهد آدم عليه الصّلاة والسلام يجتمع النفر على القطف فيشبعهم ، ويجتمع النفر على الرمانة ، ويكون الثور بكذا وكذا من المال ، وتكون الفرس بالدريهمات [٤٦٧].
أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر العلوية ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور السّلمي وأنا حاضرة ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنبأ أبو يعلى الموصلي ، ثنا عبد الله بن معاوية الأموي ، نا حمّاد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي نضرة قال : أتينا عثمان [٣] بن أبي العاص يوم جمعة لنعرض على مصحفه مصحفا. فلما حضرت الجمعة أمر لنا بماء فاغتسلنا وطيبنا ، ثم رحنا إلى الجمعة. فجلسنا إلى رجل يحدث. ثم جاء عثمان بن أبي العاص فتحولنا إليه فقال : سمعت رسول الله ٦ يقول : «يكون للمسلمين ثلاثة أمصار مصر بملتقى [البحرين][٤] ومصر بالحيرة ومصر بالشام. فيفزع الناس ثلاث فزعات فيخرج الدّجّال في أعراض جيش فينهزمون من قبل المشرق. فأول مصر يرده المصر الذي بملتقى البحرين. فيصير أهله ثلاث فرق : فرقة تنزل الشامة وتنظر ما هو ، وفرقة تلحق بالأعراب ، وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم.
ومعهم سبعون ألفا عليهم التيجان ، وأكثر تبعه اليهود والنساء ، حتى يأتي المصر الذي يليهم. ثم يأتي الشام فينحاز [٥] المسلمون إلى عقبة أفيق [٦] ، فيبعث المسلمون بسرح لهم فيصاب سرحهم [فيشتد عليهم][٧] ويصيبهم مجاعة شديدة وجهد ، حتى أن أحدهم ليحرق وتر قوسه فيأكله. فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من الشجر [٨] : يا أيها
[١] عن خع وبالأصل «كلها».
[٢] الأصل وخع وكلاهما تحريف والصواب : كفاثور كما في مختصر ابن منظور ١ / ٢٥٢.
والفاثور : الطست أو الخوان من رخام أو فضة أو ذهب.
[٣] بالأصل وخع : «عمر» والمثبت عن مختصر ابن منظور.
[٤] زيادة عن خع ومختصر ابن منظور.
[٥] عن خع وبالأصل «فيجازى».
[٦] بلدة بين حوران والغور.
[٧] زيادة عن خع ومختصر ابن منظور ١ / ٢٥٢ وفيه : فيشهد.
[٨] كذا بالأصل وخع وفي مختصر ابن منظور : من السحر.